اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتابُ السِّير

ولهما: ما روي: «أنَّ الزَّبير بن العوام - رضي الله عنه - حضر خَيْبر بأفراس فلم يُسْهم النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا لفرس واحد» (¬1)، ولأنّ القتالَ على فرسين غيرُ ممكن، والحاجة تندفع بالواحد فصار الثَّاني كالثَّالث.
وجوابُه: أنّ القِياس يمنعُ الإسهام للخَيْل إلى آخر ما ذكرنا.
والعَتيقُ (¬2) من الخَيل والمُقْرِفُ (¬3) والهَجينُ والبِرَذَوْنُ (¬4) سواءٌ؛ لأنّ اسم الخيل ينطلق على الكلّ، ولأنّ العَتيقَ إن اختصَّ بزيادةِ القُوَّة في الطَّلبِ والهَرب، فالبِرْذَون اختصَّ بزيادةِ الثَّبات على حملِ السِّلاح وكثرة الانعطاف، فتَساويا في المَنْفعة، فيَسْتويان في سبب الاستحقاق.
قال: (والمملوكُ والصَّبيُّ والمكاتَب يُرْضخُ لهم دون سهم إذا قاتلوا، وللمرأةِ إن داوت الجَرحى، وللذِّمي إن أعان المسلمين أو دلَّهم على عَوراتِ الكُفَّار والطَّريق).
¬__________
(¬1) عن العمري، عن أخيه: «أن الزبير وافى بأفراس يوم خيبر، فلم يسهم له إلا لفرس واحد» في معرفة السنن9: 243.
قال يحيى: وسئل مالك عن رجل حضر بأفراس كثيرة، فهل يقسم لها كلها؟ فقال: لم أسمع بذلك، ولا أرى أن يقسم إلا لفرس واحد، الذي يقاتل عليه في الموطأ3: 650.
(¬2) فرس عتيق: أي جواد رائع، كما في مختار الصحاح ص199.
(¬3) المقرف الذي دانى الهجنة من الفرس وغيره وهو الذي أمه عربية وأبوه ليس بعربي، فالإقراف من قبل الأب والهجنة من قبل الأم، كما في مختار الصحاح ص251.
(¬4) البرذون التركي من الخيل، وهو خلاف العراب، كما في المصباح1: 41.
المجلد
العرض
80%
تسللي / 2817