تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ السِّير
وأمَّا سهمٌ ذوي القُربى، فإنّهم كانوا يَسْتَحِقّونه في زمن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بالنُّصرة وبعده بالفَقر؛ لما روي: «أنّ جبيرَ بنَ مُطعم وعثمان بن عفَّان - رضي الله عنهم - جاءا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقالا: يا رسول الله إنا لا ننكر فضل بني هاشم لمكانك منهم الذي وضعك الله فيهم، أرأيت بني المطلب أعطيتهم ومنعتنا، وإنّما هم ونحن منك بمنزلة، فقال: إنّهم لم يفارقوني في جاهليةٍ ولا إسلام» (¬1).
وهذا يدلُّ على أنّ الاستحقاقَ بغير القرابة، وإنّما بكونهم معه يَنْصرونه، ولما رُوي «أنّه - صلى الله عليه وسلم - أعطى بني المطلب وحَرَم بني أُميّة، وهم إليه أقرب» (¬2)؛ لأنّ أُميةَ كان أخا هاشم لأبيه وأُمِّه، والمطلب أخوه لأبيه، فلو كان
¬__________
(¬1) فعن جبير بن مطعم - رضي الله عنه -، قال: «لما كان يوم خيبر وضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سهم ذي
القربى في بني هاشم وبني المطلب، وترك بني نوفل وبني عبد شمس، فانطلقت أنا وعثمان بن عفّان حتى أَتينا النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فقلنا: يا رسول الله، هؤلاء بنو هاشم لا ننكر فضلهم للموضع الذي وضعك الله - جل جلاله - به منهم، فما بال إخواننا بني المطلب أَعطيتهم وتركتنا وقرابتنا واحدة؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنا وبنو المطلب لا نفترق في جاهلية ولا إسلام، وإنَّما نحن وهم شيء واحد، وشبَّك بين أصابعه - صلى الله عليه وسلم -» في سنن أبي داود2: 162، وسنن النسائي الكبرى3: 45، والمجتبى7: 130، ومسند أحمد4: 81، ومسند البزار8: 330، والمعجم الكبير2: 140، والسنة للمرزوي1: 50، وأصله في البخاري، وينظر: الدراية2: 126.
(¬2) قال ابن قطلوبغا في الإخبار3: 138: «أما الحديث فأخرجه الطحاوي من طريق سعيد بن المسيب عن جبير بن مطعم، قال: لما قَسَمَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سهم ذوي القُربى أعطى بني هاشم وبني الُمطلب ولم يعط بني أُمية شيء ... الحديث.
وأمّا أنّ أُمية كان أخا هاشم فلم أعلم كيف يُتَصَوَّر بأن أُمية بن عبد شمس بن عبد مناف، وهاشم بن عبد مناف، فأُمية ابن أَخ هاشم لا أبيه وأُمِّه، والمطلبُ أخو هاشم لأبيه فقط».
وهذا يدلُّ على أنّ الاستحقاقَ بغير القرابة، وإنّما بكونهم معه يَنْصرونه، ولما رُوي «أنّه - صلى الله عليه وسلم - أعطى بني المطلب وحَرَم بني أُميّة، وهم إليه أقرب» (¬2)؛ لأنّ أُميةَ كان أخا هاشم لأبيه وأُمِّه، والمطلب أخوه لأبيه، فلو كان
¬__________
(¬1) فعن جبير بن مطعم - رضي الله عنه -، قال: «لما كان يوم خيبر وضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سهم ذي
القربى في بني هاشم وبني المطلب، وترك بني نوفل وبني عبد شمس، فانطلقت أنا وعثمان بن عفّان حتى أَتينا النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فقلنا: يا رسول الله، هؤلاء بنو هاشم لا ننكر فضلهم للموضع الذي وضعك الله - جل جلاله - به منهم، فما بال إخواننا بني المطلب أَعطيتهم وتركتنا وقرابتنا واحدة؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنا وبنو المطلب لا نفترق في جاهلية ولا إسلام، وإنَّما نحن وهم شيء واحد، وشبَّك بين أصابعه - صلى الله عليه وسلم -» في سنن أبي داود2: 162، وسنن النسائي الكبرى3: 45، والمجتبى7: 130، ومسند أحمد4: 81، ومسند البزار8: 330، والمعجم الكبير2: 140، والسنة للمرزوي1: 50، وأصله في البخاري، وينظر: الدراية2: 126.
(¬2) قال ابن قطلوبغا في الإخبار3: 138: «أما الحديث فأخرجه الطحاوي من طريق سعيد بن المسيب عن جبير بن مطعم، قال: لما قَسَمَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سهم ذوي القُربى أعطى بني هاشم وبني الُمطلب ولم يعط بني أُمية شيء ... الحديث.
وأمّا أنّ أُمية كان أخا هاشم فلم أعلم كيف يُتَصَوَّر بأن أُمية بن عبد شمس بن عبد مناف، وهاشم بن عبد مناف، فأُمية ابن أَخ هاشم لا أبيه وأُمِّه، والمطلبُ أخو هاشم لأبيه فقط».