اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتابُ السِّير

وأمَّا الموهوبُ له؛ فلأنّه مَلَكَه بعقدٍ فصار كالبيع، وليس فيه عِوَضٌ مُسَمَّى فيأخذه بالقِيمة كما بعد القِسْمةِ.
فإن أَسْلموا عليها، أو صاروا ذمّةً، أو اشتراه حربيٌّ فأَسْلم، أو دَخَلَ إلينا بأَمان فهو لهم؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أَسْلَم على مالٍ فهو له» (¬1)، وإن أَسلموا قبل الإحراز بدارهم رَدُّوه على المالكِ الأوَّل؛ لعدمِ ثُبوتِ مِلْكِهم؛ لبقاء العِصمة.
وأمّا النُّقودُ والمكيلُ والموزونُ إن وَجَدَه قبل القِسْمةِ أخذَه بغيرِ شيءٍ كما قُلنا، وبعد القِسْمةِ لا سَبيل له عليها؛ لأنّه لو أَخَذَها أَخَذَها بمِثْلِها، ولا فائدة فيه.
قال: (وإن غَلَبَ بعضُ أهل الحرب بعضاً وأَخذوا أموالَهم مَلكوها)؛ لاستيلائهم على مالٍ مُباح، فإذا ظَهَرنا عليها، فأخذناها مَلَكناها كسائر أموالهم.
¬__________
(¬1) فعن عروة بن الزبير - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «من أسلم على شيء فهو له» في سنن سعيد بن منصور1: 96، قال والسنن الكبرى للبيهقي9: 190، قال ابن الهادي: مرسل صحيح، كما في الإخبار3: 147.
وعن صخر بن العيلة، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن القوم إذا أسلموا أحرزوا أموالهم ودماءهم» في سنن الدارمي2: 1040.
المجلد
العرض
80%
تسللي / 2817