تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ السِّير
ولو أَجَّرها من مسلم وأَخَذَ الإمامُ الخَراج من المُستأجر ورأى ذلك على الزُّارع لم يَصِرْ ذميّاً؛ لأنّ الإمامَ لم يوجب عليه الخَراج، فلم يصر ذميّاً بملك الأرض، ويَصير ذمياً حين وجب عليه الخَراج، فتؤخذُ منه الجزيةُ بعد سنةٍ من يوم وَجَبَ عليه الخَراج؛ لأنّه حينئذٍ صار ذِمياً.
قال: (وإذا تَزَوَّجت الحَربيّةُ بذِميٍّ صارت ذِميّةً، ولو تَزَوَّجَ حَرْبيٌّ بذميّةٍ لا يَصير ذِميّاً)؛ لأنّها التزمت المُقام معه ولم يَلْتَزمْ هو؛ لأنّه يُطَلِّقُها ويعودُ.
قال: (والجِزيةُ ضَربان: ما يُوضعُ بالتَّراضي، فلا يَتَعدَّى عنها)؛ لأنّها وَجَبَت بالرِّضى، فلا يجب غير ما رَضي به، ولأنّ فيه تركَ الوَفاءِ بالعَقدِ، وقد «صالحَ - صلى الله عليه وسلم - نَصارى نَجران على ألفٍ ومئتي حُلّةٍ» (¬1)، وكانت جزية بالصُّلح.
(وجِزيةٌ يَضَعُها الإمامُ إذا غَلَبَ الكُفّار وأَقرَّهم على ملكِهم، فيَضَعُ على الظَّاهر الغِنى في كلِّ سنةٍ ثمانيةً وأربعين درهماً، وعلى المُتوسطِ أربعةً وعشرين درهماً، وعلى الفقير اثني عَشَرَ درهماً، وتجب في أوَّل الحَول، وتؤخذ
¬__________
(¬1) فعن ابن عبَّاس - رضي الله عنهم -، قال: «صالحَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل نجران على ألفي حلّة، النصف في صفر، والبقية في رجب يؤدّونها إلى المسلمين، وعارية ثلاثين درعاً وثلاثين فرساً وثلاثين بعيراً وثلاثين من كلّ صنف من أَصناف السلاح يغزون بها، والمسلمون ضامنون لها حتى يردُّوها عليهم، إن كان باليمن كيد أو غدرة، على أن لا تهدم لهم بيعة ولا يخرج لهم قس ولا يفتنوا على دينهم، ما لم يحدثوا حدثاً أو يأكلوا الربا» في سنن أبي داود 2: 183، وسنن البيهقي الكبير 9: 187.
قال: (وإذا تَزَوَّجت الحَربيّةُ بذِميٍّ صارت ذِميّةً، ولو تَزَوَّجَ حَرْبيٌّ بذميّةٍ لا يَصير ذِميّاً)؛ لأنّها التزمت المُقام معه ولم يَلْتَزمْ هو؛ لأنّه يُطَلِّقُها ويعودُ.
قال: (والجِزيةُ ضَربان: ما يُوضعُ بالتَّراضي، فلا يَتَعدَّى عنها)؛ لأنّها وَجَبَت بالرِّضى، فلا يجب غير ما رَضي به، ولأنّ فيه تركَ الوَفاءِ بالعَقدِ، وقد «صالحَ - صلى الله عليه وسلم - نَصارى نَجران على ألفٍ ومئتي حُلّةٍ» (¬1)، وكانت جزية بالصُّلح.
(وجِزيةٌ يَضَعُها الإمامُ إذا غَلَبَ الكُفّار وأَقرَّهم على ملكِهم، فيَضَعُ على الظَّاهر الغِنى في كلِّ سنةٍ ثمانيةً وأربعين درهماً، وعلى المُتوسطِ أربعةً وعشرين درهماً، وعلى الفقير اثني عَشَرَ درهماً، وتجب في أوَّل الحَول، وتؤخذ
¬__________
(¬1) فعن ابن عبَّاس - رضي الله عنهم -، قال: «صالحَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل نجران على ألفي حلّة، النصف في صفر، والبقية في رجب يؤدّونها إلى المسلمين، وعارية ثلاثين درعاً وثلاثين فرساً وثلاثين بعيراً وثلاثين من كلّ صنف من أَصناف السلاح يغزون بها، والمسلمون ضامنون لها حتى يردُّوها عليهم، إن كان باليمن كيد أو غدرة، على أن لا تهدم لهم بيعة ولا يخرج لهم قس ولا يفتنوا على دينهم، ما لم يحدثوا حدثاً أو يأكلوا الربا» في سنن أبي داود 2: 183، وسنن البيهقي الكبير 9: 187.