تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ السِّير
واختلفوا في حدِّ الغَني والمُتوسط والفَقير، والمُختار (¬1) أن ينظرَ في كلِّ بلدٍ إلى حال أهلِهِ وما يعتبرونه في ذلك، فإن عادةَ البلادِ في ذلك مُختلفةٌ.
وإنّما قُلنا: إنّها تجب في أوّل الَحول؛ لأنّها وَجَبَت لإسقاطِ القَتل، فتجبُ للحال كالواجب بالصُّلح عن دم العمدِ، ولأنّ المُعوَّض قد سُلِّم لهم، فوَجَبَ أن يَسْتَحِقَّ العِوَض عليهم كالثَّمن، وقَسطناها على الأَشْهر تخفيفاً، وليمكنه الأداء.
قال: (وتُوضَعُ على أَهْلِ الكِتابِ والمَجوسِ وعبدةِ الأَوْثان من العَجَم).
أمّا أهلُ الكتاب؛ فلقوله تعالى: {قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ} [التوبة:
29] إلى أن قال: {مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ} [التوبة: 29].
¬__________
(¬1) وأقره في درر الحكام1: 298، وفي البحر5: 119: «وظاهر كلامهم أن حدّ الغنى والمتوسط والفقر لم يذكر في ظاهر الرواية، ولذا اختلف المشايخ فيه، وأحسن الأقوال ما اختاره في «شرح الطحاوي» من أن مَن ملكَ عشرة آلاف درهم فصاعداً، فهو غنيٌّ، والمتوسط من يملك مائتي درهم فصاعداً، والفقيرُ الذي يملك ما دون المائتين أو لا يملك شيئاً».
وإنّما قُلنا: إنّها تجب في أوّل الَحول؛ لأنّها وَجَبَت لإسقاطِ القَتل، فتجبُ للحال كالواجب بالصُّلح عن دم العمدِ، ولأنّ المُعوَّض قد سُلِّم لهم، فوَجَبَ أن يَسْتَحِقَّ العِوَض عليهم كالثَّمن، وقَسطناها على الأَشْهر تخفيفاً، وليمكنه الأداء.
قال: (وتُوضَعُ على أَهْلِ الكِتابِ والمَجوسِ وعبدةِ الأَوْثان من العَجَم).
أمّا أهلُ الكتاب؛ فلقوله تعالى: {قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ} [التوبة:
29] إلى أن قال: {مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ} [التوبة: 29].
¬__________
(¬1) وأقره في درر الحكام1: 298، وفي البحر5: 119: «وظاهر كلامهم أن حدّ الغنى والمتوسط والفقر لم يذكر في ظاهر الرواية، ولذا اختلف المشايخ فيه، وأحسن الأقوال ما اختاره في «شرح الطحاوي» من أن مَن ملكَ عشرة آلاف درهم فصاعداً، فهو غنيٌّ، والمتوسط من يملك مائتي درهم فصاعداً، والفقيرُ الذي يملك ما دون المائتين أو لا يملك شيئاً».