تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ السِّير
وأمّا المجوسُ؛ فلما رُوي «أنّ عمرَ بنَ الخَطاب - رضي الله عنه - قال: ما أصنع بهم؟ فقال عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه -: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: سنوا بهم سنة أهل الكتاب غير ناكحي نسائهم ولا آكلي ذبائحهم، فوَضَعَ عليهم الجِزية» (¬1).
وأمّا عبدةُ الأوثان من العَجم؛ فلأنّه يجوز استرقاقُهم، فيجوز أخذ الجزية من رجالهم كالكتابيِّ والمجوسِيّ، أو لأنه لما جاز إبقاؤهم على الكفر بأحد الشَّيئين، وهو الرِّقّ، جازَ بالآخر وهو الجزيةُ.
(ولا يجوز) أخذها من عبدةِ الأوثان (من العرب، و) لا من (المرتدين)؛ لأنّه لا يجوز إبقاؤهم على الكفر بالرّقِّ، فكذا بالجزية؛ لأنّ كفرَهم أَقبحُ وأَغلظ.
¬__________
(¬1) فعن محمد بن علي: «أن عمر بن الخطاب ذكر المجوس، فقال: ما أدري كيف أصنع في أمرهم؟ فقال عبد الرحمن بن عوف: أشهد لسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: سنوا بهم سنة أهل الكتاب» في الموطأ2: 395.
وعن الحسن بن محمد بن عليّ - رضي الله عنه -، قال: «كتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى مجوس هجر يدعوهم إلى الإسلام، فمَن أسلم قبل منه الحق، ومَن أبى كتب عليه الجزية، ولا تؤكل لهم ذبيحة، ولا تنكح منهم امرأة» في مصنَّفِ عبدِ الرزّاق6: 69، 10: 326، قال ابنُ القطان: هذا مرسل ومع إرساله ففيه قيس بن مسلم وهو ابن الربيع وقد اختلف فيه، وهو ممن ساء حفظه بالقضاء، وقريب منه في طبقات ابن سعد، كما في نصب الراية 3: 170.
وعن الأحنف - رضي الله عنه -: «لم يكن عمر - رضي الله عنه - أخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذها من مجوس هجر» في صحيح البخاري 3: 1151.
وأمّا عبدةُ الأوثان من العَجم؛ فلأنّه يجوز استرقاقُهم، فيجوز أخذ الجزية من رجالهم كالكتابيِّ والمجوسِيّ، أو لأنه لما جاز إبقاؤهم على الكفر بأحد الشَّيئين، وهو الرِّقّ، جازَ بالآخر وهو الجزيةُ.
(ولا يجوز) أخذها من عبدةِ الأوثان (من العرب، و) لا من (المرتدين)؛ لأنّه لا يجوز إبقاؤهم على الكفر بالرّقِّ، فكذا بالجزية؛ لأنّ كفرَهم أَقبحُ وأَغلظ.
¬__________
(¬1) فعن محمد بن علي: «أن عمر بن الخطاب ذكر المجوس، فقال: ما أدري كيف أصنع في أمرهم؟ فقال عبد الرحمن بن عوف: أشهد لسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: سنوا بهم سنة أهل الكتاب» في الموطأ2: 395.
وعن الحسن بن محمد بن عليّ - رضي الله عنه -، قال: «كتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى مجوس هجر يدعوهم إلى الإسلام، فمَن أسلم قبل منه الحق، ومَن أبى كتب عليه الجزية، ولا تؤكل لهم ذبيحة، ولا تنكح منهم امرأة» في مصنَّفِ عبدِ الرزّاق6: 69، 10: 326، قال ابنُ القطان: هذا مرسل ومع إرساله ففيه قيس بن مسلم وهو ابن الربيع وقد اختلف فيه، وهو ممن ساء حفظه بالقضاء، وقريب منه في طبقات ابن سعد، كما في نصب الراية 3: 170.
وعن الأحنف - رضي الله عنه -: «لم يكن عمر - رضي الله عنه - أخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذها من مجوس هجر» في صحيح البخاري 3: 1151.