اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتابُ السِّير

أمّا العرب فإنَّهم بالغوا في أذاه - صلى الله عليه وسلم - بالتَّكذيب وإخراجه من وطنِه، فتغلَّظت عقوبتُهم، فلا يُقْبَلُ منهم إلا الإسلام أو السَّيف. وقال - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين: «لو كان يجري على عربي رقٌّ لكان اليوم، وإنّما الإسلام أو السَّيف» (¬1).
وأمّا المرتدّ؛ فلأنه كَفَرَ بعد إسلامه واطلاعه على محاسنِ الإسلام، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن بدَّل دينه فاقتلوه» (¬2).
ويُسْترقُّ نساءُ العرب؛ لأنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - استرقَّهم (¬3) كما استرقَّ أهلَ الكتاب، ولا يجبرون على الإسلام.
وأمَّا المرتدّةُ؛ فَتُجْبَرُ على ما يأتي إن شاء الله تعالى.
قال: (ولا جزية على صَبيٍّ، ولا امرأةٍ، ولا مجنونٍ، ولا عبدٍ، ولا مكاتَبٍ، ولا زَمنٍ، ولا أَعمى، ولا مُقْعَدٍ، ولا شَيْخٍ كبيرٍ)، وأَصلُه: أنّ الجزيةَ
¬__________
(¬1) فعن ابن عبّاس - رضي الله عنهم -: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يقبل من مشركي العرب إلا الإسلام أو القتل» في الأصل لمحمد بن الحسن7: 508.
وعن معاذ بن جبل - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لو كان ثابتاً على أحدٍ من العرب رِقٌّ كان اليوم، إنما هو إسارٌ أو فداءٌ» في المعجم الكبير20: 168.
(¬2) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم - في صحيح البخاري 4: 61، وسنن أبي داود 4: 126، وسنن الترمذي 4: 59، وغيرها.
(¬3) سبق تخريجه عن ابن عون قال: كتبت إلى نافع فكتب إليَّ: «أنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أغار على بني المصطلق وهم غَارُّونَ، وأنعامهم تسقى على الماء، فقتل مقاتلتهم وسبى ذراريهم وأصاب يومئذٍ جويرية» في صحيح البُخاري2: 898، وصحيح مسلم3: 1358.
المجلد
العرض
80%
تسللي / 2817