اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتابُ السِّير

شُرعت زجراً عن الكُفر، وحَمْلاً له على الإسلام، فتجري مَجْرَى القَتل، فمَن لا يُعاقب بالقَتْل لا يُؤاخذ بالجزية، فإذا حَصَلَ الزَّاجر في حقِّ المُقاتلة، وهم الأصلُ انزجر التَّبع، أو نقول: وَجَبَتْ لإسقاطِ القَتل، فمَن لا يجبُ قتلُه لا تُوضع عليه الجزيةُ، وهؤلاء لا يجوز قتلُهم فلا جِزيةَ عليهم، ولأنَّ «عمر - رضي الله عنه - لم يَضَعْ على النِّساءِ جِزْيةً» (¬1).
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنّها تجب على الزَّمن والأَعمى والشَّيخ الكبير إذا كان لهم مال؛ لأنّها وَجَبت على الفَقير المُعتمل، ووجود المال أَكثر من العَمل، ولأنّه يجوز قتلُ مَن كان له رأي في الحَرب وكان له مال يعين به، فتجب عليه الجزية كذلك.
قال: (ولا) على (الرَّهابين المُنعزلين، ولا فَقير غير مُعتَمِل)، والمرادُ الرّهابين الذين لا يَقْدرون على العَمل والسَّياحين ونحوهم.
أمَّا إذا كانوا يَقْدِرون على العَمل، فيجب عليهم وإن اعتزلوا وتَركوا العَمل؛ لأنّهم يقدرون على العَمل، فصاروا كالمُعتملين إذا تَركوا العَمل، فتؤخذ منهم الجزية: كتَعطيل أرض الخَراج.
¬__________
(¬1) فعن عمر - رضي الله عنه - كتب إلى أمراء الأجناد: «أن لا يضربوا الجزية على النساء، ولا على الصبيان، وأن يضربوا الجزية على من جرت عليه الموسى من الرجال، وأن يختموا في أعناقهم، ويجزوا نواصيهم من اتخذ منهم شعرا، ويلزموهم المناطق، ويمنعوهم الركوب إلا على الأكف عرضا» في مصنف عبد الرزاق6: 85، ومعرفة السنن13: 380.
المجلد
العرض
80%
تسللي / 2817