تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ السِّير
وأمّا الفقيرُ غيرُ المُعْتَمِلُ؛ فلأنّ «عُمرَ - رضي الله عنه - شَرَطَ كونه مُعْتَمِلاً» (¬1)، وأنّه دليل عدم وجوبها على غير المُعتمل، ولأنّه غيرُ مُطيقٍ للأداءِ، فيُعْتَبرُ بالأرض التي لا تَصْلُحُ للزِّراعة؛ اعتباراً لخراج الرَّأس بخراج الأرض.
ولا جزية على الفَقيرِ التَّغلبيِّ؛ لما سَبَق في الزَّكاة من صلحِهم أنّه يؤخذ منهم ضعفُ ما يؤخذ من المسلمين، ولا شيءَ على الفَقير المسلم.
ولو مرض الذَّميّ جميعَ السَّنة لا جزية عليه؛ لأنّها تجب على الصَّحيح المعتمل؛ لما بيّنّا.
ولو مَرِضَ أكثرَ السَّنة سَقَطَت أَيضاً إقامةً للأكثر مَقام الكلّ.
وكذلك لو مَرِضَ نِصْفَ السَّنة؛ لأنّها عقوبةٌ، فيَتَرجَّحُ المُسْقِطُ.
ولو أدرك الصَّبيُّ وأفاقَ المجنونُ وعَتَق العبدُ وبرئ المريض قبل وضع الإمام الجزية وَضَعَ عليهم، وبعد وَضْع الجِزية لا يُوضع عليهم؛ لأنّ المعتبرَ أهليتهم دون الوَضع؛ لأنّ الإمامَ يُحرج في تعرُّف حالهم في كلِّ وقتٍ ولم يكونوا أهلاً وقتَ الوَضْع، بخلاف الفَقير إذا أَيْسَرَ بعد الوضع حيث يوضعُ عليهم؛ لأنّ الفقيرَ أهلٌ للجزيةِ، وإنّما سَقَطَت عنه للعَجْز، وقد زال.
¬__________
(¬1) سبق تخريجه عن أبي عون محمد بن عبد الله الثقفي قال: «وضع عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، يعني في الجزية على رؤوس الرجال، على الغني ثمانية وأربعين درهماً، وعلى الوسط أربعة وعشرين، وعلى الفقير اثني عشر درهماً» في سنن البيهقي9: 329، لكن ذكر ابن قطلوبغا في الإخبار3: 152 أن في البيهقي: «الفقير المكتسب».
ولا جزية على الفَقيرِ التَّغلبيِّ؛ لما سَبَق في الزَّكاة من صلحِهم أنّه يؤخذ منهم ضعفُ ما يؤخذ من المسلمين، ولا شيءَ على الفَقير المسلم.
ولو مرض الذَّميّ جميعَ السَّنة لا جزية عليه؛ لأنّها تجب على الصَّحيح المعتمل؛ لما بيّنّا.
ولو مَرِضَ أكثرَ السَّنة سَقَطَت أَيضاً إقامةً للأكثر مَقام الكلّ.
وكذلك لو مَرِضَ نِصْفَ السَّنة؛ لأنّها عقوبةٌ، فيَتَرجَّحُ المُسْقِطُ.
ولو أدرك الصَّبيُّ وأفاقَ المجنونُ وعَتَق العبدُ وبرئ المريض قبل وضع الإمام الجزية وَضَعَ عليهم، وبعد وَضْع الجِزية لا يُوضع عليهم؛ لأنّ المعتبرَ أهليتهم دون الوَضع؛ لأنّ الإمامَ يُحرج في تعرُّف حالهم في كلِّ وقتٍ ولم يكونوا أهلاً وقتَ الوَضْع، بخلاف الفَقير إذا أَيْسَرَ بعد الوضع حيث يوضعُ عليهم؛ لأنّ الفقيرَ أهلٌ للجزيةِ، وإنّما سَقَطَت عنه للعَجْز، وقد زال.
¬__________
(¬1) سبق تخريجه عن أبي عون محمد بن عبد الله الثقفي قال: «وضع عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، يعني في الجزية على رؤوس الرجال، على الغني ثمانية وأربعين درهماً، وعلى الوسط أربعة وعشرين، وعلى الفقير اثني عشر درهماً» في سنن البيهقي9: 329، لكن ذكر ابن قطلوبغا في الإخبار3: 152 أن في البيهقي: «الفقير المكتسب».