تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ السِّير
قال: (وتَسْقُطُ بالموتِ والإسلام)؛ لأنّها شُرِعت للزَّجر عن الكُفر، وحملاً على الإسلام، ولا حاجةَ إلى ذلك بعد الموتِ والإسلام؛ لما بيَّنّا أنّها بدلٌ عن القَتل، وقد سَقَطَ القَتلُ عنهما، ولأنّها وجبت على وجهِ الصَّغار، وقد تَعَذَّرَ ذلك بالموتِ والإسلام.
قال: (وإذا اجتمعت حَوْلان تَداخلت)، فلا تجبُ إلّا واحدة.
وقالا: تُؤخذُ لجميع ما مَضَى؛ لأنّ مُضي المدّةِ لا تَأثيرَ له في إسقاطِ الواجبِ كالدُّيونِ.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أَنّها عقوبةٌ على الكفرِ، والأصلُ في العقوباتِ التَّداخل كالحدودِ، أو لأنّها للزَّجر، والزَّجرُ عن الماضي محالٌ.
(وينبغي أن تؤخذَ الجِزيةُ على وَصْفِ الذُّلِّ والصَّغار)، كما قال تعالى: {حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُون} [التوبة: 29]، فيكون الآخذُ قاعداً والذِّميُّ قائماً بين يديه، ويأخذُ تَلْبِيبُهُ (¬1) ويَهزُّه هَزَّاً، (ويَقول له: أَعْطِ الجِزْيةَ يا عَدوَ الله)، ولا تَجري فيها النِّيابة؛ لأنّها عقوبةٌ.
وعندهما: تجوزُ النِّيابةُ؛ لأنّها للزَّجر بتنقيص المال، وتَنقيصُ المال يحصلُ به وبنائبِه.
¬__________
(¬1) لَبَبْتُ الرجلَ ولَبَّبْتُه إِذا جعلتَ فِي عُنقه ثَوْبًا أَو غَيْرَهُ، وجَرَرْتَه بِهِ. والتَّلْبيبُ: مَجْمَعُ مَا فِي مَوْضِعِ اللَّبَب مِنْ ثِيَابِ الرَّجُلِ، كما في اللسان1: 734.
قال: (وإذا اجتمعت حَوْلان تَداخلت)، فلا تجبُ إلّا واحدة.
وقالا: تُؤخذُ لجميع ما مَضَى؛ لأنّ مُضي المدّةِ لا تَأثيرَ له في إسقاطِ الواجبِ كالدُّيونِ.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أَنّها عقوبةٌ على الكفرِ، والأصلُ في العقوباتِ التَّداخل كالحدودِ، أو لأنّها للزَّجر، والزَّجرُ عن الماضي محالٌ.
(وينبغي أن تؤخذَ الجِزيةُ على وَصْفِ الذُّلِّ والصَّغار)، كما قال تعالى: {حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُون} [التوبة: 29]، فيكون الآخذُ قاعداً والذِّميُّ قائماً بين يديه، ويأخذُ تَلْبِيبُهُ (¬1) ويَهزُّه هَزَّاً، (ويَقول له: أَعْطِ الجِزْيةَ يا عَدوَ الله)، ولا تَجري فيها النِّيابة؛ لأنّها عقوبةٌ.
وعندهما: تجوزُ النِّيابةُ؛ لأنّها للزَّجر بتنقيص المال، وتَنقيصُ المال يحصلُ به وبنائبِه.
¬__________
(¬1) لَبَبْتُ الرجلَ ولَبَّبْتُه إِذا جعلتَ فِي عُنقه ثَوْبًا أَو غَيْرَهُ، وجَرَرْتَه بِهِ. والتَّلْبيبُ: مَجْمَعُ مَا فِي مَوْضِعِ اللَّبَب مِنْ ثِيَابِ الرَّجُلِ، كما في اللسان1: 734.