تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ السِّير
ويجوزُ تَعْجيلُ الجِزيةِ لسَنتين وأكثر كالخَراج، فلو عَجَّلَ لسَنتين ثمَّ أَسْلَمَ رُدّ خَراجُ سنةٍ واحدةٍ؛ لأنّه أدّاه قَبْلَ الوجوب، ولا يُرَدُّ خَراجُ السَّنةِ الأُولى إذا مات أو أَسْلم بعد دُخولها؛ لأنه أدّاه بعد الوجوب.
قال: (ولا يَنْتَقِضُ عهدُهم إلاّ باللَّحاق بدار الحَرْب، أو إن تَغَلَّبوا على مَوْضعٍ فيُحاربوننا، فتصير أحكامُهم كالمُرتدين، إلاّ أنّه إذا ظَفِرنا بهم نَسْتَرقُّهم ولا نُجْبرُهم على الإسلام)؛ لأنّهم إذا صاروا حَرْباً علينا فلا فائدة في عَقْدِ الذِّمّة، فيصيرون كالمرتدين، ومالُهم كمالهم إلاّ أنّهم يُسترقون، ولا يُجبرون على قَبول الذِّمّة؛ لأنّ المقصودَ أن يَصيروا من أَهل دارنا سَلَماً لنا، وأنّه يَحْصُلُ بالاسترقاق.
والمقصودُ من المرتدّةِ العودُ إلى الإسلامِ، ولا تَحْصُلُ إلاّ بالجَبْر.
فإن عادوا إلى الذِّمّةِ أُخذوا بحُقوقِ العبادِ التي كانت عليهم قَبْلَ النَّقض كما في الرِّدَّةِ، ولا يُؤاخذون بما أَصابوا في المُحاربة.
قال: (ويُؤخذُ أهلُ الجزية بما يَتَميَّزون به عن المسلمين في مَلابسِهم ومَراكبِهم).
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: ينبغي أن لا يُتْرَكَ أَحَدٌ من أَهْلِ الذِّمَّةِ يَتَشَبَّه بالمُسلمين في لباسِهِ ومَركبِهِ ولا في هيئتِهِ.
والأصلُ في ذلك أنّ عُمر - رضي الله عنه - «كَتَبَ إلى أُمراء الأَجنادِ يَأمرهم أن
قال: (ولا يَنْتَقِضُ عهدُهم إلاّ باللَّحاق بدار الحَرْب، أو إن تَغَلَّبوا على مَوْضعٍ فيُحاربوننا، فتصير أحكامُهم كالمُرتدين، إلاّ أنّه إذا ظَفِرنا بهم نَسْتَرقُّهم ولا نُجْبرُهم على الإسلام)؛ لأنّهم إذا صاروا حَرْباً علينا فلا فائدة في عَقْدِ الذِّمّة، فيصيرون كالمرتدين، ومالُهم كمالهم إلاّ أنّهم يُسترقون، ولا يُجبرون على قَبول الذِّمّة؛ لأنّ المقصودَ أن يَصيروا من أَهل دارنا سَلَماً لنا، وأنّه يَحْصُلُ بالاسترقاق.
والمقصودُ من المرتدّةِ العودُ إلى الإسلامِ، ولا تَحْصُلُ إلاّ بالجَبْر.
فإن عادوا إلى الذِّمّةِ أُخذوا بحُقوقِ العبادِ التي كانت عليهم قَبْلَ النَّقض كما في الرِّدَّةِ، ولا يُؤاخذون بما أَصابوا في المُحاربة.
قال: (ويُؤخذُ أهلُ الجزية بما يَتَميَّزون به عن المسلمين في مَلابسِهم ومَراكبِهم).
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: ينبغي أن لا يُتْرَكَ أَحَدٌ من أَهْلِ الذِّمَّةِ يَتَشَبَّه بالمُسلمين في لباسِهِ ومَركبِهِ ولا في هيئتِهِ.
والأصلُ في ذلك أنّ عُمر - رضي الله عنه - «كَتَبَ إلى أُمراء الأَجنادِ يَأمرهم أن