اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتابُ السِّير

يَأمروا أَهْلَ الذِّمّة أن يَخْتِموا رقابهم بالرَّصاص، وأن يُظْهروا مَناطقهم، وأن يَحْلِقوا نَواصيهم، ولا يَتَشَبَّهوا بالمسلمين في أثوابهم» (¬1).
ورُوي أنّه - رضي الله عنه - «صالح أهلَ الذِّمّةِ على أن يَشُدُّوا في أَوْساطِهم الزُّنّار (¬2)» (¬3)، وكان بحضرةِ من الصَّحابةِ - رضي الله عنهم - من غير نَكير، ولأنّ المُسْلِمَ يجبُ تعظيمُه وموالاتُه وبدايتُه بالسَّلام والتَّوسعةُ عليه في الطَّريق والمَجالس، والكافرُ يُعامل بضدِّ ذلك، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ولا تَبْدءوهم بالسَّلام وأَلجئوهم إلى أَضْيق الطُّرق» (¬4).
فإذا لم يَتَميَّزوا عن المُسلمين فيما ذَكَرنا رُّبَّما عظَّمنا الكافر وواليناه
¬__________
(¬1) سبق تخريجه عن عمر - رضي الله عنه - كتب إلى أمراء الأجناد: «أن لا يضربوا الجزية على النساء، ولا على الصبيان، وأن يضربوا الجزية على من جرت عليه الموسى من الرجال، وأن يختموا في أعناقهم، ويجزوا نواصيهم من اتخذ منهم شعرا، ويلزموهم المناطق، ويمنعوهم الركوب إلا على الأكف عرضا» في مصنف عبد الرزاق6: 85، ومعرفة السنن13: 380.
(¬2) الزنار للنصارى وزن تفاح، والجمع زنانير وتزنر النصراني شد الزنار على وسطه، كما في المصباح1: 156.
(¬3) ورد بمعناه في الأثر السابق: «ويلزموهم المناطق»
(¬4) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تبدءوا اليهودَ ولا النَّصارى بالسَّلام، فإذا لقيتم أحدهم في طريق، فاضطروه إلى أضيقه» في صحيح مسلم4: 1707.
وعن علي - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تساووهم في المجلس، وألجئوهم إلى أضيق الطرق، فإن سَبوكم فاضربوهم، وإن ضربوكم فاقتلوهم» في حلية الأولياء4: 139.
المجلد
العرض
81%
تسللي / 2817