اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّلاة

وروى الشَّعبيُّ عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «لا قراءة خلف الإمام» (¬1).
¬__________
(¬1) فعن جابر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «من صلى خلف إمام، فإن قراءة الإمام له قراءة» في الآثار
لأبي يوسف 1: 119، والآثار لمحمد 1: 114، ومعرفة السنن 3: 130، وسنن الدارقطني1: 324، والمعجم الأوسط 8: 43.
وعن علقمة بن قيس - رضي الله عنه - قال: «لأن أعضّ على جمرة أحبّ إلي من أن أقرأ خلف الإمام» في موطأ محمد ر123، ومثله عن الأسود في مصنف ابن أبي شيبة1: 331.
وعن سعيد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال: «وددت أن الذي يقرأ خلف الإمام في فمه جمرة»، وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: «ليت في فم الذي يقرأ خلف الإمام حجراً» في موطأ محمد 1: 430، وعن أبي وائل، قال سُئِلَ ابن مسعود - رضي الله عنه - عن القراءة خلف الإمام، قال: «أنصت، فإن في الصلاة شغلاً سيكفيك ذاك الإمام» في موطأ محمد 1: 423، والمعجم الأوسط 8: 87، والمعجم الكبير 8: 87، وشرح معاني الآثار 1: 219، ومصف عبد الرزاق 1: 138، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 2: 11: «رجاله موثقون».
وعن زيد بن ثابت - رضي الله عنه - قال: «لا تقرأ خلف الإمام في شيء من الصّلوات»، وعن أبي حمزة قال: قلت لابن عباس - رضي الله عنه -: «اقرأ والإمام بين يدي فقال: لا»، وعن نافع: «إن ابن عمر - رضي الله عنه - كان إذا سئل هل يقرأ أحد خلف الإمام يقول: إذا صلَّى أحدكم خلف الإمام فحسبه قراءة الإمام، وكان ابن عمر - رضي الله عنه - لا يقرأ خلف الإمام»، قال الطحاوي في شرح معاني الآثار 1: 220 بعد نقل هذه الآثار وغيرها: «فهؤلاء جماعة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أجمعوا على ترك القراءة خلف الإمام، وقد وافقهم على ذلك ما قد روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مما قدمنا ذكره، وشهد لهم النظر بما قد ذكرنا، فذلك أولى مما خالفه»، وقال في الكافي: ومنع المقتدي عن القراءة مأثور عن ثمانين نفراً من الصحابة منهم المرتضى والعبادلة، وقد دوّن أهل الحديث أساميهم، كما في الطحطاوي1: 313؛ لذلك
قال ابن الهُمام في فتح القدير1: 341: «لا يخفى أن الاحتياطَ في عدم القراءة خلف الإمام؛ لأنّ الاحتياطَ هو العملُ بأقوى الدليلين, وليس مقتضى أقواهما القراءة بل المنع».
المجلد
العرض
8%
تسللي / 2817