تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ السِّير
ولا بُدَّ من خَرابه، فلمّا أَقرَّهم عليها، فقد التزم لهم إعادتَها، وليس لهم أن يُحولوها؛ لأنّه إحداثٌ لا إعادةٌ.
ثمّ قيل: إنّما يُمنعون في الأمصار، أمَّا القُرى التي لا تُقام فيها الجُمع والحُدود لا يُمنعون من ذلك، ولا من بيع الخمر والخنزير فيها، وهذا في القُرى التي أكثرُها ذمّة.
أمّا قُرى المُسلمين فلا يجوز ذلك.
وأمَّا أَرْضُ العرب، فيُمْنَعون من ذلك في المِصْر والقُرى، قال مُحمَّد - رضي الله عنه -: لا يَنْبَغي أن يُتْركَ في أَرْض العَرَب كَنيسةٌ ولا بِيعةٌ، ولا يُباع فيها خمرٌ وخنزيرٌ مِصراً كانت أو قريةً، ويُمْنَعُ المشركون أن يتخذوا أَرْضَ العرب مَسْكناً أو وَطَناً؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يَجْتَمِعُ دينان في أرض العَرب» (¬1).
ويُمْنعون من إظهار الفَواحش والرِّبا والمَزامير والطَّنابير والغِناء، وكلِّ لهو محرمٍ في دينهم؛ لأنّ هذه الأشياءَ كبائر في جميع الأديان لم يُقرُّوا عليها بالأَمان.
وإن حَضَرَ لهم عيدٌ لا يُخْرِجونَ فيه صُلبانهم، ولِيَصْنَعوا ذلك في
¬__________
(¬1) فعن ابن شهاب، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يجتمع دينان في جزيرة العرب»، قال مالك: قال ابن شهاب: ففحص عن ذلك عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - حتى أتاه الثلج واليقين، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يجتمع دينان في جزيرة العرب»، فأجلى يهود خيبر في موطأ مالك5: 1314.
ثمّ قيل: إنّما يُمنعون في الأمصار، أمَّا القُرى التي لا تُقام فيها الجُمع والحُدود لا يُمنعون من ذلك، ولا من بيع الخمر والخنزير فيها، وهذا في القُرى التي أكثرُها ذمّة.
أمّا قُرى المُسلمين فلا يجوز ذلك.
وأمَّا أَرْضُ العرب، فيُمْنَعون من ذلك في المِصْر والقُرى، قال مُحمَّد - رضي الله عنه -: لا يَنْبَغي أن يُتْركَ في أَرْض العَرَب كَنيسةٌ ولا بِيعةٌ، ولا يُباع فيها خمرٌ وخنزيرٌ مِصراً كانت أو قريةً، ويُمْنَعُ المشركون أن يتخذوا أَرْضَ العرب مَسْكناً أو وَطَناً؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يَجْتَمِعُ دينان في أرض العَرب» (¬1).
ويُمْنعون من إظهار الفَواحش والرِّبا والمَزامير والطَّنابير والغِناء، وكلِّ لهو محرمٍ في دينهم؛ لأنّ هذه الأشياءَ كبائر في جميع الأديان لم يُقرُّوا عليها بالأَمان.
وإن حَضَرَ لهم عيدٌ لا يُخْرِجونَ فيه صُلبانهم، ولِيَصْنَعوا ذلك في
¬__________
(¬1) فعن ابن شهاب، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يجتمع دينان في جزيرة العرب»، قال مالك: قال ابن شهاب: ففحص عن ذلك عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - حتى أتاه الثلج واليقين، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يجتمع دينان في جزيرة العرب»، فأجلى يهود خيبر في موطأ مالك5: 1314.