اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتابُ السِّير

كَنائسهم، ولا يخرجوه من الكَنائسِ حتى يَظْهَرَ في المِصْر؛ لأنّه مَعْصيةٌ، وفي إظهارِه إعزازٌ للكُفر، وأمَّا الكَنائسُ فلا يُمنعون منه كما لا يُمنعون من إظهارِ الكُفر فيها، وعلى هذا ضَرْبُ النَّاقوس يَفْعلونَه في الكنائس؛ لما قُلنا.
ولا يُمَكَّنون من إظهار بيع الخَمر والخنزير في أَمْصار المسلمين؛ لأنّه مَعْصيةٌ، فيُمْنَعُ منه كسائر المعاصي، وكذلك في قُرى المُسلمين؛ لما بَيَّنّا.
قال: (ويُؤخذُ من نَصارى بَني تَغْلِب ضِعفُ زكاةِ المسلمين، ويُؤخذُ من نِسائهم، ويُضعَّفُ عليهم العُشْر)؛ لأنَّ عمرَ - رضي الله عنه - «صالحهم على أن يأخذَ منهم ضعف زكاة المسلمين» (¬1) على ما قرَّرناه في الزَّكاة، فلهذا يُؤخذُ من نسائهم دون صِبيانهم؛ لأنّ الزَّكاة تجبُ على نِساءِ المسلمين دون صِبيانهم.
قال: (ومَولاهم في الجِزية والخَراج كمَولى القُرشي)؛ لأنّ الصُّلحَ وَقَعَ مع التَّغْلَبي تَخْفيفاً، فلا يُلْحَقُ به المولى، ألا تَرَى أنّ الجِزيةَ تُوضعُ على مولى المُسلم إذا كان نَصرانيّاً.
¬__________
(¬1) سبق تخريجه عن عبادة بن النعمان التغلبي أنَّه قال لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: «يا أمير المؤمنين إنَّ بني تغلب مَنْ قد علمت شوكتهم، وإنَّهم بإزاء العدو، فإن ظاهروا عليك العدو اشتدت مؤنتهم، فإن رأيت أن تعطيهم شيئاً، قال فافعل، قال: فصالحهم على أن لا يغمسوا أحداً مِن أولادهم في النصرانية وتضاعف عليهم الصدقة» في مصنف ابن أبي شيبة2: 416.
المجلد
العرض
81%
تسللي / 2817