تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ السِّير
والقِياسُ في البصرة الخراج؛ لأنَّها من حيزِ أرضِه، إلاّ أنَّ الصَّحابة - رضي الله عنهم - وظَّفوا عليها العُشر فتُرك القياس لذلك.
وقال مُحمَّد - رضي الله عنه -: إنّ أحياها بماءِ العُشر فعُشْريّةٌ، وإن أَحياها بماء الخَراج فخَراجيّةٌ؛ لأنّ الخَراجَ لا يُوظَّفُ على المسلمِ إلاَّ بالتزامِهِ، فإذا ساق إليها ماء الخَراج فقد التزم الخَراج، وإلاّ فلا.
وكلُّ أَرضِ خراجٍ انقطع عنها ماء الخَراجِ، فسُقِيت بماءِ العُشْر (¬1) فهي
عُشْريّةٌ، وكلُّ أرضٍ عُشْريّةِ انقطع عنها ماءُ العُشْر فسُقِيَت بماءِ الَخراج فخَراجيّةٌ اعتباراً بالماء؛ إذ هو سببُ النَّماء.
قال: (ولا يَجْتَمِعُ عُشْرٌ وخَراجٌ في أرضٍ واحدةٍ) (¬2)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يجتمع عُشْر وخَراج في أَرْض مسلمٍ» (¬3)، ولم يُنقل عن أحدٍ من أئمةِ العَدْلِ
¬__________
(¬1) الماءُ العشري: ماء السماء والآبار والعيون والبحار التي لا تدخل تحت ولاية أحد،
والماء الخراجيّ: الأنهار التي شقّها الأعاجم، وماء سيحون وجيحون ودجلة والفرات عشري عند محمّد - رضي الله عنه -، وخراجي عند أبي يوسف - رضي الله عنه -، هداية، كما في الجوهرة2: 272، والحاصل: أنَّ ماءَ الخراج ما كان للكفرة يدٌ عليه ثم حويناه قهراً، وما سواه عشريّ؛ لعدم ثبوتِ اليد عليه، فلم يكن غنيمة، وتمامه في ردّ المحتار2: 52.
(¬2) يعني: إذا اشترى المسلم أرض الخراج، فعليه الخراج لا غير ولا عشر عليه، ولا يجتمع خراج وعشر في أرض واحدة، كما في الجوهرة2: 275.
(¬3) فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يجتمع على مسلم خراج وعشر» في مسند أبي حنيفة1: 141، و الكامل لابن عدي7: 254، وسنن البيهقي الكبير4: 132، ومصنف ابن أبي شيبة2: 419.
وقال مُحمَّد - رضي الله عنه -: إنّ أحياها بماءِ العُشر فعُشْريّةٌ، وإن أَحياها بماء الخَراج فخَراجيّةٌ؛ لأنّ الخَراجَ لا يُوظَّفُ على المسلمِ إلاَّ بالتزامِهِ، فإذا ساق إليها ماء الخَراج فقد التزم الخَراج، وإلاّ فلا.
وكلُّ أَرضِ خراجٍ انقطع عنها ماء الخَراجِ، فسُقِيت بماءِ العُشْر (¬1) فهي
عُشْريّةٌ، وكلُّ أرضٍ عُشْريّةِ انقطع عنها ماءُ العُشْر فسُقِيَت بماءِ الَخراج فخَراجيّةٌ اعتباراً بالماء؛ إذ هو سببُ النَّماء.
قال: (ولا يَجْتَمِعُ عُشْرٌ وخَراجٌ في أرضٍ واحدةٍ) (¬2)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يجتمع عُشْر وخَراج في أَرْض مسلمٍ» (¬3)، ولم يُنقل عن أحدٍ من أئمةِ العَدْلِ
¬__________
(¬1) الماءُ العشري: ماء السماء والآبار والعيون والبحار التي لا تدخل تحت ولاية أحد،
والماء الخراجيّ: الأنهار التي شقّها الأعاجم، وماء سيحون وجيحون ودجلة والفرات عشري عند محمّد - رضي الله عنه -، وخراجي عند أبي يوسف - رضي الله عنه -، هداية، كما في الجوهرة2: 272، والحاصل: أنَّ ماءَ الخراج ما كان للكفرة يدٌ عليه ثم حويناه قهراً، وما سواه عشريّ؛ لعدم ثبوتِ اليد عليه، فلم يكن غنيمة، وتمامه في ردّ المحتار2: 52.
(¬2) يعني: إذا اشترى المسلم أرض الخراج، فعليه الخراج لا غير ولا عشر عليه، ولا يجتمع خراج وعشر في أرض واحدة، كما في الجوهرة2: 275.
(¬3) فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يجتمع على مسلم خراج وعشر» في مسند أبي حنيفة1: 141، و الكامل لابن عدي7: 254، وسنن البيهقي الكبير4: 132، ومصنف ابن أبي شيبة2: 419.