اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتابُ السِّير

والجورِ ذلك، فكفى بهم حُجّةً، ولأنّ العُشْرَ يجب في أرضٍ فُتِحَت قهراً، والخراجُ في أَرْض أُقرَّ أهلُها عليها، وإنّهما مُتنافيان.
قال: (ولا يَتَكرَّرُ الخَراجُ بتَكَرُّر الخارج والعُشْر يَتَكَرَّرُ)؛ لأنّ عُمرَ - رضي الله عنه - لم يُوَظِّفْ الخَراج مُكرَّراً، ولأنّ الخراجَ للأرضِ كالأُجرة، فإذا أدّاها، فله أن يَنْتَفِعَ بها ما شاء، ويَزْرَعَها مِراراً.
أمّا العُشْرُ فمعناه أن يَأخذَ عُشْرَ الخارج، ولا يَتَحَقَّقُ ذلك إلاّ بوجوبِهِ
في كلِّ خارج.
قال: (وإذا غَلَبَ الماءُ على أرضِ الخَراج أو انقطع عنها أو أَصاب الزَّرعَ آفةٌ فلا خَراج)، وكذلك إن منعَه إنسانٌ من الزِّراعة؛ لأنّ المعتبرَ في الخَراجِ النَّماءُ التَّقديريّ، وهو التَّمكينُ من الزِّراعة كما في الأَرض المُستأجرة، وفي العُشر حقيقةُ الخارج، وفيما إذا أَصاب الزَّرع آفةٌ فات النَّماء التَّقديريّ في بعضِ السَّنة، وكونه نامياً في جميعِ السَّنةِ شرطٌ كما في الزَّكاة.
وإن أَخرجت الأرض مِثْلَي الخَراج فصاعداً، يُؤخذُ منه جميعُ الخراج، وإن أَخْرَجت قَدْرَ الخَراج يُؤخذ نصفُه تَحرُّزاً عن الإجحاف بأحدِ الجانبين.
المجلد
العرض
81%
تسللي / 2817