اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتابُ السِّير

قال: (ويَزول ملكُه عن أَموالِه زَوالاً مُراعى، فإن أَسْلم عادت إلى حالها).
وقالا: هي على ملكِه؛ لأنّه مُكَلَّفٌ مُحتاج، فيَبْقَى مِلْكُه كالمحكوم عليه بالرَّجم والقِصاص.
وله: أنّه كافرٌ مَقْهورٌ تحت أَيدينا مُباح الدَّم، وأنَّه يُوجب زَوال الملك والمالكيّة، إلاّ أنَّه يُرتجى إسلامُه، وهو مَدعوٌ إليه، فيُوقَفُ أَمرُه، فإن عاد صار كأن لم يَزَلْ مُسلماً، وإن مات أو قُتِل أو لَحِق بدارِ الحَرْبِ استقرَّ كفرُه، فعَمِلَ السَّببُ عملَه.
اعلم أنّ تصرُّفاتِ المرتدِّ أربعةُ أَقسام:
نافذٌ بالاتفاق: كالطَّلاق والاستيلاد وقَبول الهِبة وتَسليم الشُّفعة والحَجْر على عبدِه المأذون؛ لأنّه لا يَفْتَقِرُ إلى تمامِ الوِلايةِ ولا إلى حقيقةِ الملك.
وباطلٌ بالاتفاق: كالنِّكاح والذَّبيحة؛ لأنّه يَعْتَمِدُ المِلّة، ولا مِلّةَ للمُرتدّ.
وموقوفٌ بالإجماع: كالمُفاوضةِ؛ لأنّها تَعْتَمِدُ المُساواة، ولا مُساواةَ، فإن أَسْلَمَ حَصَلَت الُمساواة وإلا بَطَلَت، فيُوقَفُ لذلك.
المجلد
العرض
81%
تسللي / 2817