اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتابُ السِّير

ومختلفٌ فيه: كالبيع والشِّراء والعِتْقِ والتَّدبيرِ والكِتابةِ والهِبةِ والوَصيّةِ وقبض الدُّيون، فهي موقوفةٌ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - إن أَسلم نَفَذَت، وإن ماتَ أو قُتِل أو لَحِق بدارِ الحرب بَطَلَت.
وعندهما: هي جائزةٌ، وهو بناءً على اختلافِهم في مِلْكِه على ما بيَّنّا.
لهما: أنّه أَهلٌ للتَّصرُّفات؛ لكونِهِ مُخاطباً، وملكُهُ ثابتٌ؛ لما بيَّنّا، فيَصِحُّ تصرُّفُه إلاّ عند أبي يوسف - رضي الله عنه - يجوز كما يجوز من الصَّحيح؛ لأنّ الظَّاهرَ عوده إلى الإسلام بزوال شبهته، وعند مُحمَّد - رضي الله عنه -: يجوز من المريضِ من الثُّلُث؛ لأنّ ردَّتَه تُفضي إلى القَتْل غالباً؛ لأنّ مَن انتحل نِحْلةً قلَّما يترُكها سِيما، وقد أَعْرَضَ عما نشأ عليه وأَلِفَهُ.
وله: أنّ مِلكَه موقوفٌ على ما تَقَدَّمَ، وتَصَرُّفُه بناءً عليه فيَتَوَقَّفُ، وإباحةُ ملكِه تُوجبُ خَلَلاً في الأَهليّة، فلذلك تُوقَفُ تَصرُّفاتُه.
قال: (وإن مات أو قُتِل أو لَحِقَ بدار الحَرْب وحُكِمَ بِلَحاقِهِ عَتَقَ
مُدبَّروه وأُمّهاتُ أولاده، وحَلَّت الدُّيون التي عليه، ونُقِلت أَكسابُه في الإسلام إلى وَرَثَتِهِ المسلمين، وأَكْسابُ الرِّدّةِ فَيءٌ).
اعلم أنّ باللَّحاق بدارِ الحرب يصير من أَهل الحرب، وهم أمواتٌ في حقِّ أحكام الإسلام؛ لانقطاع الولاية وعدم الإلزام كما انقطعت عن الميتِ الحقيقيّ، إلا أنّه لا يستقرُّ اللَّحاق إلاّ بالقضاء لاحتمال العَود، ولأنّ انقطاعَ الحقوق باللَّحاق مختلفٌ فيه، فيتوقَّف حكمُه على القَضاء كغيره من
المجلد
العرض
81%
تسللي / 2817