تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ السِّير
فصلٌ [في الخوارج والبغاة (¬1)]
¬__________
(¬1) الخروج الممنوع على الدولة: وهو فعلُ البغاة من المطالبة بالسلطة أو قطع الأمن على الناس.
ويكون الخروج على الإمام بغير حقّ، كأن يدعوا أنّهم أحقّ بالحكم منه، أو يريدون تقسيم البلاد ليحكموا بعضها، أو ممن يقطعون الأمن على النَّاس فيجب قتالهم، ومساعدة الإمام في قتالهم، وهم على أربعة أصناف:
1.الخارجون بلا تأويل، ولا منعة، ويأخذون أموال الناس، ويقتلونهم ويخيفون الطريق، وهم قطاع الطريق.
2.الخارجون بتأويل، ولا منعة لهم، ويأخذون أموال الناس، ويقتلونهم ويخيفون الطريق، فحكمهم حكم قطاع الطريق، إن قتلوا قتلوا وصلبوا، وإن أخذوا مال المسلمين قطعت أيديهم وأرجلهم.
3.قوم لهم منعةٌ وحميةٌ خرجوا عليه بتأويل، يرون أن الإمام على باطل كفر أو معصية يوجب قتاله بتأويلهم، وهؤلاء يسمون بالخوارج، يستحلون دماء المسلمين وأموالهم، ويسبون نساءهم، ويكفرون غيرهم.
قال العيني في البناية7: 299: «أكثر الفقهاء على عدم جواز تكفيرهم. وفي «المحيط»: في تكفير أهل البدع كلام، فبعضُ العلماء لا يكفرون أحداً منهم، وبعضهم يكفرون البعض، وهو أن كل بدعة تخالف دليلاً قطعياً فهو كفر، وكل بدعة لا تخالف دليلاً قطعياً يوجب العلم فهو بدعة ضلالة، وعليه اعتمد جماعةُ أهل السنة والجماعة».
4.قوم مسلمون خرجوا على الإمام العدل، ولم يستبيحوا ما استباحه الخوارج من دماء المسلمين وسبي ذراريهم، وهم البُغاة، هم: كلُّ فئةٍ لهم منعةٌ، يتغلَّبون ويجتمعون، ويُقاتلون أهل العدل بتأويل يقولون: الحقُّ معنا، ويدعون الولاية، كما في رد المحتار4: 262، وتمامه في السياسة الراشدة ص142، وما قبلها.
¬__________
(¬1) الخروج الممنوع على الدولة: وهو فعلُ البغاة من المطالبة بالسلطة أو قطع الأمن على الناس.
ويكون الخروج على الإمام بغير حقّ، كأن يدعوا أنّهم أحقّ بالحكم منه، أو يريدون تقسيم البلاد ليحكموا بعضها، أو ممن يقطعون الأمن على النَّاس فيجب قتالهم، ومساعدة الإمام في قتالهم، وهم على أربعة أصناف:
1.الخارجون بلا تأويل، ولا منعة، ويأخذون أموال الناس، ويقتلونهم ويخيفون الطريق، وهم قطاع الطريق.
2.الخارجون بتأويل، ولا منعة لهم، ويأخذون أموال الناس، ويقتلونهم ويخيفون الطريق، فحكمهم حكم قطاع الطريق، إن قتلوا قتلوا وصلبوا، وإن أخذوا مال المسلمين قطعت أيديهم وأرجلهم.
3.قوم لهم منعةٌ وحميةٌ خرجوا عليه بتأويل، يرون أن الإمام على باطل كفر أو معصية يوجب قتاله بتأويلهم، وهؤلاء يسمون بالخوارج، يستحلون دماء المسلمين وأموالهم، ويسبون نساءهم، ويكفرون غيرهم.
قال العيني في البناية7: 299: «أكثر الفقهاء على عدم جواز تكفيرهم. وفي «المحيط»: في تكفير أهل البدع كلام، فبعضُ العلماء لا يكفرون أحداً منهم، وبعضهم يكفرون البعض، وهو أن كل بدعة تخالف دليلاً قطعياً فهو كفر، وكل بدعة لا تخالف دليلاً قطعياً يوجب العلم فهو بدعة ضلالة، وعليه اعتمد جماعةُ أهل السنة والجماعة».
4.قوم مسلمون خرجوا على الإمام العدل، ولم يستبيحوا ما استباحه الخوارج من دماء المسلمين وسبي ذراريهم، وهم البُغاة، هم: كلُّ فئةٍ لهم منعةٌ، يتغلَّبون ويجتمعون، ويُقاتلون أهل العدل بتأويل يقولون: الحقُّ معنا، ويدعون الولاية، كما في رد المحتار4: 262، وتمامه في السياسة الراشدة ص142، وما قبلها.