تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ السِّير
قال تعالى: {وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا} [الحجرات: 9] وقال عليٌّ - رضي الله عنه -: «إخواننا بغوا علينا» (¬1)، وكلّ بدعةٍ تُخالف دليلاً يوجب العلم والعمل به قطعاً فهو كفرٌ، وكلُّ بدعةٍ لا تُخالف ذلك، وإنّما تُخالف دليلاً يوجب العمل ظاهراً، فهو بدعةٌ وضَلالٌ وليس بكفرٍ.
واتفقت الأمّةُ على تَضليلِ أَهلِ البِدَعِ أَجمع وتخطئتِهم.
وسَبُّ أحدٍ من الصَّحابةِ - رضي الله عنهم - وبغضُه لا يكون كُفْراً لكن يُضلَّلُ، فإنّ عليّاً - رضي الله عنه - «لم يُكفر شاتمَه حتى لم يقتله» (¬2).
¬__________
(¬1) فعن أبي البختري، قال: «سئل علي - رضي الله عنه - عن أهل الجمل: أمشركون هم؟ قال: من الشرك فروا، قيل: أمنافقون هم؟ قال: إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلاً، قيل: فما هم؟ قال: إخواننا بغوا علينا» في سنن البيهقي الكبير8: 300، ومصنف ابن أبي شيبة7: 535.
(¬2) فعن كثير بن نمر الحضرمي قال: «دخلت مسجد الكوفة من قبل أبواب كندة، وإذا نفرٌ خمسةٌ يشتمون علياً، وفيهم رجل عليه برنس يقول: أعاهد الله لأقتلنه، قال: فتعلقت به وتفرق أصحابه، قال: فأتيت به علياً - رضي الله عنه - فقلت: إني سمعت هذا يعاهد الله ليقتلنك، قال: فقال: ادْنُ ويحك وقُلْ، مَن أنت؟ قال: أنا سوار المنقري، قال: فقال علي - رضي الله عنه -: خل عن الرجل، قال: فقلت: أخلي عنه وقد عاهد الله ليقتلنك؟ قال: أفأقتله ولم يقتلني؟ قال: فإنه قد شتمك، قال: فاشتمه إن شئت أو دع» في الأصل لمحمد بن الحسن7: 512.
واتفقت الأمّةُ على تَضليلِ أَهلِ البِدَعِ أَجمع وتخطئتِهم.
وسَبُّ أحدٍ من الصَّحابةِ - رضي الله عنهم - وبغضُه لا يكون كُفْراً لكن يُضلَّلُ، فإنّ عليّاً - رضي الله عنه - «لم يُكفر شاتمَه حتى لم يقتله» (¬2).
¬__________
(¬1) فعن أبي البختري، قال: «سئل علي - رضي الله عنه - عن أهل الجمل: أمشركون هم؟ قال: من الشرك فروا، قيل: أمنافقون هم؟ قال: إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلاً، قيل: فما هم؟ قال: إخواننا بغوا علينا» في سنن البيهقي الكبير8: 300، ومصنف ابن أبي شيبة7: 535.
(¬2) فعن كثير بن نمر الحضرمي قال: «دخلت مسجد الكوفة من قبل أبواب كندة، وإذا نفرٌ خمسةٌ يشتمون علياً، وفيهم رجل عليه برنس يقول: أعاهد الله لأقتلنه، قال: فتعلقت به وتفرق أصحابه، قال: فأتيت به علياً - رضي الله عنه - فقلت: إني سمعت هذا يعاهد الله ليقتلنك، قال: فقال: ادْنُ ويحك وقُلْ، مَن أنت؟ قال: أنا سوار المنقري، قال: فقال علي - رضي الله عنه -: خل عن الرجل، قال: فقلت: أخلي عنه وقد عاهد الله ليقتلنك؟ قال: أفأقتله ولم يقتلني؟ قال: فإنه قد شتمك، قال: فاشتمه إن شئت أو دع» في الأصل لمحمد بن الحسن7: 512.