تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ السِّير
وأهلُ البَغي: كلُّ فئةٍ لهم مَنعةٌ يَتَغَلَّبون ويجتمعون ويُقاتلون أهل العَدْل بتأويل ويقولون: الحقُّ معنا ويدَّعون الولاية.
وإن تَغَلَّبَ قومٌ من اللُّصوص على مدينةٍ فقَتَلوا وأَخذوا المال، وهم غيرُ متأولين أُخذوا بأَجمعِهم وليسوا ببغاةٍ؛ لأنَّ المنعةَ إن وجدت فالتَّأويل لم يوجد.
قال: (وإذا خَرَجَ قومٌ من المسلمين عن طاعةٍ الإمامِ وتَغَلَّبوا على بلدٍ دَعاهم إلى الجماعةِ وكَشَفَ شُبْهتَهم)؛ لأنَّ عَليّاً - رضي الله عنه - «بَعَثَ ابنَ عبَّاس - رضي الله عنهم - يدعو أهل حروراء (¬1) وناظرهم قبل قِتالهم» (¬2)، ويستحبُّ ذلك؛ لأنّه أهونُ الأمرين، فلعلهم أن يَرجعوا به.
¬__________
(¬1) حروراء: قرية بالكوفة، ينسب لها الحرورية، وهي فرقة من الخوارج الذين خرجوا على الإمام على كرم الله وجهه، كانوا بها أول تحكيمهم واجتماعهم، وكان عندهم من التشدد في الدين ما هو معروف. ينظر: المغرب 1: 194، والنهاية في غريب الحديث والأثر 1: 366.
(¬2) في المستدرك 4: 202.
وعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال: «ما قاتل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوماً حتى دعاهم» في سنن الدارمي
3: 1578، والمستدرك 1: 60، وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح من حديث الثوري، ولم يخرجاه».
وعن فروة بن مسيك، قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلت: يا رسول الله، أقاتل بِمُقبل قومي مُدْبِرهم؟ قال: «نعم، فقاتل بمقبل مدبرهم» فلما وليت دعاني، فقال: «لا تقاتلهم حتى تدعوهم إلى الإسلام» في مسند أحمد 39: 528، والمعجم الأوسط 8: 159.
وإن تَغَلَّبَ قومٌ من اللُّصوص على مدينةٍ فقَتَلوا وأَخذوا المال، وهم غيرُ متأولين أُخذوا بأَجمعِهم وليسوا ببغاةٍ؛ لأنَّ المنعةَ إن وجدت فالتَّأويل لم يوجد.
قال: (وإذا خَرَجَ قومٌ من المسلمين عن طاعةٍ الإمامِ وتَغَلَّبوا على بلدٍ دَعاهم إلى الجماعةِ وكَشَفَ شُبْهتَهم)؛ لأنَّ عَليّاً - رضي الله عنه - «بَعَثَ ابنَ عبَّاس - رضي الله عنهم - يدعو أهل حروراء (¬1) وناظرهم قبل قِتالهم» (¬2)، ويستحبُّ ذلك؛ لأنّه أهونُ الأمرين، فلعلهم أن يَرجعوا به.
¬__________
(¬1) حروراء: قرية بالكوفة، ينسب لها الحرورية، وهي فرقة من الخوارج الذين خرجوا على الإمام على كرم الله وجهه، كانوا بها أول تحكيمهم واجتماعهم، وكان عندهم من التشدد في الدين ما هو معروف. ينظر: المغرب 1: 194، والنهاية في غريب الحديث والأثر 1: 366.
(¬2) في المستدرك 4: 202.
وعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال: «ما قاتل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوماً حتى دعاهم» في سنن الدارمي
3: 1578، والمستدرك 1: 60، وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح من حديث الثوري، ولم يخرجاه».
وعن فروة بن مسيك، قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلت: يا رسول الله، أقاتل بِمُقبل قومي مُدْبِرهم؟ قال: «نعم، فقاتل بمقبل مدبرهم» فلما وليت دعاني، فقال: «لا تقاتلهم حتى تدعوهم إلى الإسلام» في مسند أحمد 39: 528، والمعجم الأوسط 8: 159.