تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ السِّير
قال: (ولا تُسبى لهم ذريّة، ولا يُغنم لهم مالٌ ويَحبسها حتى يتوبوا فيردُّها عليهم)؛ لما تقدَّم من حديثِ عليٍّ - رضي الله عنه -، ولأنهم مُسلمون والإسلام عاصمٌ، وإنّما يحبسها عنهم تقليلا عليهم، وفيه مصلحةُ المسلمين، فإذا تابوا رُدَّت عليهم لزوال الموجب للحبس.
قال: (ولا بأس بالقِتال بسِلاحِهم وكُراعِهم عند الحاجةِ إليه)، مَعناه إذا كان لهم فئةٌ، فيُقسم على أهلِ العدل؛ ليستعينوا به على قتالِهم، ولأنّه يجوز للإمام أن يأخذ سلاح المسلمين عند الحاجة، فهذا أَوْلى، وهو مأثور عن عليّ - رضي الله عنه - أيضاً (¬1) يوم البَصرة، فإذا استغنوا عنه حَبَسَه لهم، ولا يدفعه إليهم؛ لئلا
¬__________
(¬1) فعن ابن الحنفية: «أنّ علياً - رضي الله عنه - قسم يوم الجمل في العسكر ما أجافوا عليه من سلاح أو كراع» في مصنف ابن أبي شيبة21: 397.
قال: (ولا بأس بالقِتال بسِلاحِهم وكُراعِهم عند الحاجةِ إليه)، مَعناه إذا كان لهم فئةٌ، فيُقسم على أهلِ العدل؛ ليستعينوا به على قتالِهم، ولأنّه يجوز للإمام أن يأخذ سلاح المسلمين عند الحاجة، فهذا أَوْلى، وهو مأثور عن عليّ - رضي الله عنه - أيضاً (¬1) يوم البَصرة، فإذا استغنوا عنه حَبَسَه لهم، ولا يدفعه إليهم؛ لئلا
¬__________
(¬1) فعن ابن الحنفية: «أنّ علياً - رضي الله عنه - قسم يوم الجمل في العسكر ما أجافوا عليه من سلاح أو كراع» في مصنف ابن أبي شيبة21: 397.