تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الكراهية
وفي اعتبار حالة الضَّرورة حَرَجٌ وتكليفٌ ما ليس في الوسع، ولأنّ هذه الأَفْعال مأمورٌ بها، فعند بعضِهم: هي واجبةٌ، وعند البعض: سُنّة مؤكّدة، ولا يُمكن فعلُها إلا بالنَّظر إلى محالِّها، فكان الأمرُ بها أَمراً بالنَّظر إلى محالها، ويلزم منه الإباحةُ ضَرورةً.
ويَنْبغي للطَّبيب أن يُعلِّم امرأةً مُداواتِها؛ لأنّ نظرَ المرأةِ إلى المرأةِ أَخَفُّ من نَظَرِ الرَّجل إليها؛ لأنَّها أبعدُ من الفِتنة، فإذا لم يكن منه بُدٌّ، فليَغُضَّ بَصَرَه ما استطاع تحرُّزاً عن النَّظر بقَدْر الإمكان.
وكذلك تَفْعَلُ المرأةُ عند النَّظر إلى الفَرج عند الولادةِ وتعرُّفِ البَكارة، ألا تَرَى أنّه يجوزُ النَّظرُ إليه؛ لِتَحَمُّل الشَّهادةِ على الزَّنا، ولا ضرورةَ، فهذا أَوْلى.
والعَوْرةُ في الرُّكبةِ أَخَفُّ، فكاشفُها يُنكَرُ عليه برفقٍ، ثمَّ الفَخْذُ وكاشفُه يُعنَّفُ على ذلك، ثمّ السَّوَأةُ فيؤدَّب كاشفُها.
قال: (وينظر الرَّجلُ من الرَّجل إلى جَميعِ بدنِهِ إلاّ العَوْرة) (¬1)؛ لأنَّ المنهيَّ عنه النَّظر إلى العَورة دون غيرها، وعليه الإجماعُ، وقد قَبَّلَ أبو هريرة
¬__________
(¬1) قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ولا المرأة إلى عورة المرأة» في صحيح مسلم 1: 266، وعورة الرجل: ما بين سرته إلى ما يجاوز ركبتيه، فالسُّرّة ليست بعورة، والركبة عورة؛ لأنَّ الركبةَ عضو مركب من عظم الساق والفخذ على وجه يتعذّر تمييزه، والفخذ من العورة والساق ليس من العورة، فعند الاشتباه يجب العمل بالاحتياط؛ لاجتماع المحرّم والمبيح، وفي مثله يغلبُ المحرّم، كما في المبسوط10: 147.
وقال - صلى الله عليه وسلم - لجرهد وقد انكشف فخذه: «أَما علمتَ أنَّ الفخذَ عورة» في سنن أبي داود4: 40، وسنن الترمذي5: 110، وحسنه، وصحيح البخاري 1: 145 معلقاً، هذا نصٌّ على كونِ الفخذِ عورة، وتمامه في بغية السائل.
ويَنْبغي للطَّبيب أن يُعلِّم امرأةً مُداواتِها؛ لأنّ نظرَ المرأةِ إلى المرأةِ أَخَفُّ من نَظَرِ الرَّجل إليها؛ لأنَّها أبعدُ من الفِتنة، فإذا لم يكن منه بُدٌّ، فليَغُضَّ بَصَرَه ما استطاع تحرُّزاً عن النَّظر بقَدْر الإمكان.
وكذلك تَفْعَلُ المرأةُ عند النَّظر إلى الفَرج عند الولادةِ وتعرُّفِ البَكارة، ألا تَرَى أنّه يجوزُ النَّظرُ إليه؛ لِتَحَمُّل الشَّهادةِ على الزَّنا، ولا ضرورةَ، فهذا أَوْلى.
والعَوْرةُ في الرُّكبةِ أَخَفُّ، فكاشفُها يُنكَرُ عليه برفقٍ، ثمَّ الفَخْذُ وكاشفُه يُعنَّفُ على ذلك، ثمّ السَّوَأةُ فيؤدَّب كاشفُها.
قال: (وينظر الرَّجلُ من الرَّجل إلى جَميعِ بدنِهِ إلاّ العَوْرة) (¬1)؛ لأنَّ المنهيَّ عنه النَّظر إلى العَورة دون غيرها، وعليه الإجماعُ، وقد قَبَّلَ أبو هريرة
¬__________
(¬1) قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ولا المرأة إلى عورة المرأة» في صحيح مسلم 1: 266، وعورة الرجل: ما بين سرته إلى ما يجاوز ركبتيه، فالسُّرّة ليست بعورة، والركبة عورة؛ لأنَّ الركبةَ عضو مركب من عظم الساق والفخذ على وجه يتعذّر تمييزه، والفخذ من العورة والساق ليس من العورة، فعند الاشتباه يجب العمل بالاحتياط؛ لاجتماع المحرّم والمبيح، وفي مثله يغلبُ المحرّم، كما في المبسوط10: 147.
وقال - صلى الله عليه وسلم - لجرهد وقد انكشف فخذه: «أَما علمتَ أنَّ الفخذَ عورة» في سنن أبي داود4: 40، وسنن الترمذي5: 110، وحسنه، وصحيح البخاري 1: 145 معلقاً، هذا نصٌّ على كونِ الفخذِ عورة، وتمامه في بغية السائل.