أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الكراهية

وأمَّا نظرُها إلى الرَّجل فلاستوائهما في إباحةِ النَّظر إلى ما ليس بعورةٍ، ولأنّ الرِّجالَ يَمْشون بين النَّاس بإزارٍ واحدٍ، فإذا خافت الشَّهوة أو غَلَبَ على ظنِّها لا تَنْظُرُ احترازاً عن الفِتنة.
وكلُّ ما جاز النَّظر إليه جازَ مَسُّهُ لاستوائهما في الحُكْمِ إلاّ إذا خافت الشَّهوةَ.
قال: (ويَنْظُرُ من زوجتِهِ وأَمتِهِ التي تَحِلُّ له إلى جميع بدنِها)، وكذا يَحِلُّ له مسُّها والاستمتاعُ بها في الفَرج وما دونَه، قال تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُون} [المؤمنون: 5] إلى قوله سبحانه: {فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِين} [المؤمنون: 6]، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «غض بصرَك إلاّ عن زوجتِك» (¬1).
¬__________
(¬1) قال ابن قطلوبغا في الأخبار3: 191: «قال حافظ العصر: لم أره بهذا اللفظ».
فعن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «احفظ عورتك إلاّ مِنْ زوجتك أو ممّا ملكت يمينك» في سنن أبي داود4: 40، وسنن النسائي5: 313، والمستدرك4: 199، وسنن الترمذي5: 97 وحسنه.
وعن عائشة رضي الله عنها: «كنت أغتسل أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - من إناءٍ واحد ونحن جنبان» في صحيح مسلم 1: 256، وصحيح البخاريّ1: 100.
المجلد
العرض
82%
تسللي / 2817