أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الكراهية

قال: (ويَنْظرُ من ذواتِ محارمِهِ وأَمةِ الغَيْر إلى الوجهِ والرَّأسِ والصَّدْرِ والسَّاقين والعَضِدين والشَّعْر).
والأصلُ فيه: قوله تعالى: {وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ} [النور: 31] الآية، والمرادُ موضع الزِّينة؛ لأنّ النَّظرَ إلى نفسِ الثِّياب والحُليِّ والكُحْلِ وأنواعِ الزَّينةِ حلالٌ للأجانب والأَقارب، فكان المرادُ مواضع الزِّينة بطريقِ حذف المُضاف، وإقامةُ المُضاف إليهِ مَقامَه.
ومَواضع الزِّينة ما ذكرنا، فالرَّأس موضعُ الإكليل، والشَّعرُ موضعُ العِقاص (¬1)، والأُذنُ موضعُ القُرْط، والعُنُقُ مَوضعُ القَلائد، والصَّدرُ موضعُ الوِشاح، والعَضُدان موضعُ الدُّمْلُج (¬2)، والذِّراع موضعُ السِّوار، والسَّاق موضعُ الخَلخَال (¬3)، وعن الحَسَن والحُسَين - رضي الله عنهم -: «أنَّهما كانا يَدخلان على أُختِهما أُم كلثوم وهي تَمْتَشِطُ» (¬4).
¬__________
(¬1) العِقَاص: سَيْرٌ يُجمع به الشَعَرِ، كما في المغرب2: 74.
(¬2) الدُّمْلُج والدملوج: سوار يُحِيط بالعضد وَالْحجر الأملس، كما المعجم الوسيط ص267.
(¬3) الخلخال: حليةٌ كالسوار تلبسها النِّسَاء فِي أرجلهن، كما في المعجم الوسيط1: 249.
(¬4) فعن أبي صالح: «أن الحسن، والحسين كانا يدخلان على أختهما أم كلثوم وهي تمشط» في مصنف ابن أبي شيبة4: 12.
المجلد
العرض
82%
تسللي / 2817