اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّلاة

وقالا: يجمع، وهو روايةُ الحَسَن - رضي الله عنه - عنه؛ لئلا يكون تاركاً ما حَضّ عليه غيرَه، وليس لنا ذكرٌ يختصّ به المأموم.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا قال الإمام: سمع الله لمَن حمده، قولوا: ربَّنا لك الحمد» (¬1)، قَسَّمَ الذِّكرين بينهما فينافي الشَّركة، ولأنّ الإمامَ لو أتى بالتَّحميد يتأخر عن قول المأموم، فيصير الإمام تبعاً ولا يجوز.
والمنفردُ يجمع بينهما في رواية الحَسَن - رضي الله عنه - (¬2)، وفي رواية: يأتي بالتَّسميع لا غير (¬3)، وفي رواية أبي يوسف - رضي الله عنه -: بالتَّحميد لا غير، وعليه أكثر المشايخ (¬4).
(ثُمّ يُكبِّر) كما تقدَّم، (ويَسجد على أنفِه وجبهتِهِ)؛ لأنّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - واظبَ على ذلك (¬5)، فإن اقتصر على الأنف جاز وقد أساء (¬6).
¬__________
(¬1) سبق تخريجه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قبل أسطر.
(¬2) صححه صاحب الهداية1: 49، واختاره صاحب الملتقى ص14، والوقاية، وتحفة الملوك ص79، والتنوير1: 334، وقال صاحب الدر المختار1: 334: «على المعتمد».
(¬3) وصحّحه في السراج معزياً إلى شيخ الإسلام، كما في درر الحكام1: 71، ورد المحتار1: 334.
(¬4) اختار صاحب الكنز ص14، وصححه في المبسوط1: 21، وقال صاحب المختار ص70: «وعليه أكثر المشايخ».
(¬5) فعن عكرمة - رضي الله عنه - قال: «مرّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على إنسانٍ ساجدٍ لا يضع أنفَه في الأرض، فقال: مَن صَلَّى صلاةً لا يُصيب الأنف ما يُصيب الجبين لم تُقبل صلاته» في مصنف ابن أبي شيبة 1: 235.
وعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «أنه كان إذا سجد وضع أنفه مع جبهته» في مصنف ابن أبي شيبة 1: 235، وقال ابن حجر: «ونقل ابن المنذر إجماع الصحابة - رضي الله عنهم - على أنه لا يجزئ السجود على الأنف وحده»، كما في إعلاء السنن.
(¬6) هذا محلُّ نظر، فهي رواية أسد عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنه يجزئ السجود على الأنف بلا عذر، كما في كمال الدراية ق40/ب، ونصّ الشرنبلاليّ - رضي الله عنه - في المراقي ص231 أن الإمام رجع عن هذا القول، وقال صاحب التَّصحيح ص161: «وقال في «ملتقى البحار»: وقد روى أسد عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أن الاقتصار على الأنف لا يجوز، وهو المختار للفتوى، واعتمده المحبوبي وصدر الشريعة».
المجلد
العرض
8%
تسللي / 2817