تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الكراهية
لا يُشْتَهى فلا بَأس بمُصافحتِها (¬1)؛ لما رُوِي عن أبي بكر - رضي الله عنه -: «أنّه كان يُصافحُ العَجائز» (¬2)، وعبد الله بن الزَّبير - رضي الله عنه -: «استأجر عجوزاً تُمَرِّضُه فكانت تَغْمِزُهُ وتُفَلِّي رأسَه» (¬3).
¬__________
(¬1) وإن كان لا يأمن عليها أن تشتهي لم يحلّ له أن يصافحَها فيعرِّضها للفتنة كما لا يَحِل له ذلك إذا خاف على نفسه؛ لأنَّ الحرمةَ لخوف الفتنة، فإذا كانت ممَّن لا تُشْتَهى فخوف الفتنة معدوم؛ لانعدام الشهوة، كما في المبسوط10: 155، والبدائع5: 123، والتبيين 6: 18، والهداية 10: 25، وهذا التفريق في الحُكم بين الشابة والعجوز والشاب والشيخ الكبير؛ لأنَّ الله - جل جلاله - فرَّق بينهما في هذا فرخص للعجائز وضع حجابهن؛ لانتفاء الفتنة والشهوة بهن، قال - جل جلاله -: {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاء اللاَّتِي لاَ يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ} النور: 60، ورَخَّص - جل جلاله - للمرأة أن تظهرَ زينتَها للشيخ الكبير بخلاف الشاب؛ لانتفاء الشهوة والفتنة معه، قال - جل جلاله -: {أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء} النور: 31.
(¬2) قال المخرجون: لم نجدها، كما في الإخبار3: 195.
(¬3) قال المخرجون: لم نجدها، كما في الإخبار3: 195.
¬__________
(¬1) وإن كان لا يأمن عليها أن تشتهي لم يحلّ له أن يصافحَها فيعرِّضها للفتنة كما لا يَحِل له ذلك إذا خاف على نفسه؛ لأنَّ الحرمةَ لخوف الفتنة، فإذا كانت ممَّن لا تُشْتَهى فخوف الفتنة معدوم؛ لانعدام الشهوة، كما في المبسوط10: 155، والبدائع5: 123، والتبيين 6: 18، والهداية 10: 25، وهذا التفريق في الحُكم بين الشابة والعجوز والشاب والشيخ الكبير؛ لأنَّ الله - جل جلاله - فرَّق بينهما في هذا فرخص للعجائز وضع حجابهن؛ لانتفاء الفتنة والشهوة بهن، قال - جل جلاله -: {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاء اللاَّتِي لاَ يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ} النور: 60، ورَخَّص - جل جلاله - للمرأة أن تظهرَ زينتَها للشيخ الكبير بخلاف الشاب؛ لانتفاء الشهوة والفتنة معه، قال - جل جلاله -: {أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء} النور: 31.
(¬2) قال المخرجون: لم نجدها، كما في الإخبار3: 195.
(¬3) قال المخرجون: لم نجدها، كما في الإخبار3: 195.