تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الكراهية
قال: (والعبدُ مع سيدتِهِ كالأَجْنبيِّ)؛ لأنّ خوفَ الفِتنةِ منه مِثلُها من الأَجْنبيِّ، وبل أكثرَ لكثرةِ الاجتماع، والنُّصوصُ المُحَرِّمة مُطلقةٌ، والمُرادُ من قولِهِ تعالى: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ} [النور: 31] الإماء دون العبيد قاله الحَسَنُ وابنُ جبير - رضي الله عنهم -.
قال: (والفَحْلُ والخَصِي والمَجبوب سواءٌ) (¬1)؛ لأنّ الآيةَ تعمُّ الكلَّ، والطِّفْلُ الصَّغيرُ مُستثنى بالنَّصِّ (¬2)، ولأنّ الخَصِيَ يُجامعُ والمَجبوبُ يُساحق، فلا تُؤمنُ الفِتنة كالفَحل.
قال: (ويُكره أن يُقَبِّلَ الرَّجُلُ فَمَ الرَّجل أو شيئاً منه أو يُعانقَه)، وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: لا بأس به، وعن بعض المشايخ: لا بأس به إذا قَصَدَ به الإكرامَ والمَبرّةَ ولم يَخَفْ الشَّهوةَ؛ لما رُوِي: «أنّه - صلى الله عليه وسلم - عانقَ جعفر بن أبي طالب
¬__________
(¬1) لعموم قوله - جل جلاله -: {قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ} النور: 30، وعن أم سلمة رضي الله عنها: (أنَّ مخنثاً كان عندها ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - في البيت، فقال لأخي أم سلمة: يا عبد الله بن أبي أمية إن فتح الله عليكم الطائف غداً، فإنّي أدلك على بنت غيلان، فإنَّها تقبل بأربع وتدبر بثمان، قال: فسمعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: لا يدخل هؤلاء عليكم) في صحيح مسلم 4: 1715، والمعجم الكبير 23: 342، وشعب الإيمان 13: 263.
(¬2) قوله - جل جلاله -: {أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء} النور: 31.
قال: (والفَحْلُ والخَصِي والمَجبوب سواءٌ) (¬1)؛ لأنّ الآيةَ تعمُّ الكلَّ، والطِّفْلُ الصَّغيرُ مُستثنى بالنَّصِّ (¬2)، ولأنّ الخَصِيَ يُجامعُ والمَجبوبُ يُساحق، فلا تُؤمنُ الفِتنة كالفَحل.
قال: (ويُكره أن يُقَبِّلَ الرَّجُلُ فَمَ الرَّجل أو شيئاً منه أو يُعانقَه)، وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: لا بأس به، وعن بعض المشايخ: لا بأس به إذا قَصَدَ به الإكرامَ والمَبرّةَ ولم يَخَفْ الشَّهوةَ؛ لما رُوِي: «أنّه - صلى الله عليه وسلم - عانقَ جعفر بن أبي طالب
¬__________
(¬1) لعموم قوله - جل جلاله -: {قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ} النور: 30، وعن أم سلمة رضي الله عنها: (أنَّ مخنثاً كان عندها ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - في البيت، فقال لأخي أم سلمة: يا عبد الله بن أبي أمية إن فتح الله عليكم الطائف غداً، فإنّي أدلك على بنت غيلان، فإنَّها تقبل بأربع وتدبر بثمان، قال: فسمعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: لا يدخل هؤلاء عليكم) في صحيح مسلم 4: 1715، والمعجم الكبير 23: 342، وشعب الإيمان 13: 263.
(¬2) قوله - جل جلاله -: {أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء} النور: 31.