اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الكراهية

يجوز في الحَرْب خاصّةً بالإجماع أيضاً للضَّرورةِ (¬1)؛ لأنّه أَهيبُ وأَدفعُ لمعرّةِ (¬2) السَّلاح.
وقال أبو يوسف ومحمّدُ - رضي الله عنهم -: لُبْسُ الحرير في الحَرْب جائزٌ؛ لما رَوَى
الشَّعبيُّ أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -: «رَخَّصَ في لُبْس الحَرير والدِّيباج في الحرب» (¬3)، ولأنّه أدفع لمضرّة السَّلاح وأهيب في عينِ العدو، فمسَّت الحاجة إليه.
وقال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: لا يجوز لعموم النّهي، والحَرامُ لا يحلُّ إلاّ للضَّرورة، وقد انْدَفَعَت بالمَخُلوط، فإنّ الخالصَ إن اختصَّ بمزيّةٍ الخُلُوصِ،
¬__________
(¬1) فعن ابن عَبّاس - رضي الله عنه - قال: «إنَّما نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الثوب المصمت من الحرير، فأمّا العلم مِنَ الحرير وسدى الثوب فلا بأس به» في سنن أبي داود4: 49، والسنن الصغرى1: 227، وسنن البيهقي الكبير2: 424.
وعن ابن عباس - رضي الله عنه - «أنَّه كان يلبس الخز، وقال: إنَّما يكره المصمت مِنَ الحرير» في شعب الإيمان 5: 148، وينظر: تفصيل الآثار في نصب الراية 4: 228، وإعلاء السنن 17: 384 - 385.
(¬2) المَعَرَّة: المَساءة والأذى، كما في المغرب2: 51.
(¬3) فعن الحكم بن عمير - رضي الله عنه -: «رخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في لباس الحرير عند القتال» في الكامل لابن عدي6: 440، والميزان3: 308.
وعن أبي عمر، مولى أسماء، قال: «أخرجت إلينا أسماء، جبة مزرورة بالديباج، فقالت: في هذه كان يلقى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العدو» في مسند أحمد44: 509.
وعن عبد الله، مولى أسماء، يحدث أنه سمع أسماء بنت أبي بكر، تقول: «عندي للزبير ساعدان من ديباج، كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطاهما إياه، يقاتل فيهما» في مسند أحمد44: 534.
المجلد
العرض
83%
تسللي / 2817