تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الكراهية
أمَّا الخاتمُ والمِنطقةُ وحِليةُ السَّيف فبالإجماع، والنَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «كان له خاتم من فضّة نَقْشُهُ: محمّدٌ رسول الله» (¬1)، «ونهى - صلى الله عليه وسلم - عن التَّخَتْم بالذَّهب»، ثمّ التَّختم سنّةٌ لمَن يحتاج إليه كالسُّلطان والقاضي ومَن في معناهما، وَمن لا
حاجة له إليه، فتركُه أفضل (¬2).
¬__________
(¬1) فعن أنس - رضي الله عنه - قال: «لما أراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يكتبَ إلى الروم، قال قالوا: إنَّهم لا يقرؤون كتاباً إلا مختوماً، قال: فاتخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاتماً من فضة، فكأني أنظر إلى بياضه في يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نقشه محمّد رسول الله» في صحيح البخاري 5: 2205، وصحيح مسلم 3: 1657.
(¬2) فعن أبي ريحانة - رضي الله عنه -، قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الخاتم إلا لذي سلطان» في سنن أبي داود 4: 48، وسنن النسائي5: 419، والمجتبى 8: 143، وشرح معاني الآثار 4: 265، ومسند أحمد 4: 134، وغيرها، قال التهانوي في إعلاء السنن 17: 360: رجاله ثقات، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يلبس الخاتم لباس تجمل وتزين به كالرداء والعمامة والنعل، وإنَّما اتخذه لحاجة ختم الكتب التي يبعثها إلى الملوك، كما سبق، وأبو بكر - رضي الله عنه - إنَّما لبسه بعده لأجل ولايته فإنَّه كان يحتاج إليه، وكذلك عمر إنَّما لبسه بعد أبي بكر لهذه المصلحة، وكذلك عثمان - رضي الله عنه -، كما في أحكام الخواتيم ص26 - 27، وغيره.
حاجة له إليه، فتركُه أفضل (¬2).
¬__________
(¬1) فعن أنس - رضي الله عنه - قال: «لما أراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يكتبَ إلى الروم، قال قالوا: إنَّهم لا يقرؤون كتاباً إلا مختوماً، قال: فاتخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاتماً من فضة، فكأني أنظر إلى بياضه في يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نقشه محمّد رسول الله» في صحيح البخاري 5: 2205، وصحيح مسلم 3: 1657.
(¬2) فعن أبي ريحانة - رضي الله عنه -، قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الخاتم إلا لذي سلطان» في سنن أبي داود 4: 48، وسنن النسائي5: 419، والمجتبى 8: 143، وشرح معاني الآثار 4: 265، ومسند أحمد 4: 134، وغيرها، قال التهانوي في إعلاء السنن 17: 360: رجاله ثقات، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يلبس الخاتم لباس تجمل وتزين به كالرداء والعمامة والنعل، وإنَّما اتخذه لحاجة ختم الكتب التي يبعثها إلى الملوك، كما سبق، وأبو بكر - رضي الله عنه - إنَّما لبسه بعده لأجل ولايته فإنَّه كان يحتاج إليه، وكذلك عمر إنَّما لبسه بعد أبي بكر لهذه المصلحة، وكذلك عثمان - رضي الله عنه -، كما في أحكام الخواتيم ص26 - 27، وغيره.