اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الكراهية

(ويستوي فيه الرِّجال والنِّساء)؛ لعموم النَّهي، وعليه الإجماع.
قال: (ولا بأس بآنيةِ العَقيقِ (¬1) والبِلَّوْرِ (¬2) والزُّجاج والرَّصاص) (¬3)؛ لأنّه لا تفاخر في ذلك فلم يكن في معناه.
قال: (ويجوزُ الشُّربُ في الإناءِ المُفَضَّضِ والجُلُوسُ على السَّرير المُفَضَّض إذا كان يَتَّقي مَوْضع الفِضّة) (¬4): أي يَتَّقي فَمُه ذلك (¬5)، وقيل: يَتَّقي أخذه باليد.
¬__________
(¬1) العقيق: حجر يعمل منه الفصوص. ينظر: المصباح ص422.
(¬2) بلور: حجرٌ معروف، وأحسنه ما يجلبُ من جزائر الزنج، وفيه لغتان كسر الباء مع فتح اللام مثل: سِنَّور، وفتح الباء مع ضم اللام وهي مشددة فيهما مثل: تَنُّور. ينظر: المصباح ص60.
(¬3) ونحوها كالصفر والحديد والخشب والطين والخزف؛ فعن عبد الله بن زيد - رضي الله عنه - «أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخرجنا له ماء في تور من صفر فتوضّأ» في صحيح البخاري1: 83.
وعن زينب بن جحش رضي الله عنها، قالت: «كنت أرجل رأس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مخضب من صفر» في مسند أحمد 6: 324، ومسند أبي يعلى 13: 36، والمعجم الكبير 19: 243، وسنن ابن ماجه 1: 160، والآحاد والمثاني 5: 430، ويمكن أن يستدل بها على إباحة غير الذهب والفضة؛ لأنَّه في معناه بل عينه. ينظر: تبيين الحقائق 6: 12.
(¬4) فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه -: «أنَّ قدح النبي - صلى الله عليه وسلم - انكسر فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضّة» في صحيح البخاري3: 1131.
وعن عاصم - رضي الله عنه - قال: «رأيت عند أنس - رضي الله عنه - قدح النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه ضبة من فضة» في مسند أحمد 3: 139.
(¬5) الحاصل: أنَّ المراد الاتقاء بالعضو الذي يقصد الاستعمال به، ففي الشرب لما كان المقصود الاستعمال بالفم اعتبر الاتقاء به دون اليد؛ ولذا لو حمل الركاب بيده من موضع الفضة لا يحرم، ولا يخفى أنَّ الكلام في المفضض، وإلا فالذي كله فضة يحرم استعماله بأي وجه كان ولو بلا مس بالجسد، كما في رد المحتار 3: 343.
المجلد
العرض
83%
تسللي / 2817