تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الكراهية
وقالا: يُكره؛ لأنّه أَعانَه على المَعصية، وفي الحديث: «لَعَنَ اللهُ في الخمر عَشْراً» وعَدّ منهم: «حاملها» (¬1).
وله: أنّ المَعصيةَ شُرْبُها، وليس من ضرورات الَحمْل، وهو فعلُ فاعل مختار، ومَحْمَل الحديث الحَمْلَ لقصد المَعْصية حتى لو حملَها ليُريقَها أو ليُخَلِّلُها جاز.
وعلى هذا الخلافِ إذا آجرَ بَيْتاً لِيَتَّخِذَه بيتَ نارٍ أو بِيعةٍ أو كَنيسةٍ في السَّوادِ.
لهما: أنّه أعانَه على المَعصية.
وله: أنّ العقدَ وَرَدَ على منفعةِ البيتِ، حتى وَجَبَت الأُجرة بالتَّسليم وليس بمعصيةٍ، والمَعصيةُ فعلُ المُستأجر، وهو مُختارٌ في ذلك (¬2).
¬__________
(¬1) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لعن الله الخمر، وشاربها، وساقيها، وبائعها، ومبتاعها، وعاصرها، ومعتصرها، وحاملها، والمحمولة إليه» في سنن أبي داود3: 326، وسنن الترمذي3: 581، وقال: هذا حديث غريب، وصحيح ابن حبان12: 178.
(¬2) وضابطة الإعانة على الحرام هي: أنَّ ما قامت المعصية بعينِه، فمكروه كبيع الخمر والمزامير، ومعنى بعينه: أنَّ عينَه مُنكرٌ لا تَقْبَلُ إلا الفعل المحظور.
وأن ما لم تقم المعصية بعينه فغير مكروه، ويطيب أجره، ومعنى ذلك: أنَّ عينه ليست منكراً، بأن يكون المقصود الأصلي منها ليس المعصية، وإنَّما هي أمر عارض يحصل بفعل فاعل مختار فتنقطع نسبته عن البائع أو غيره.
أما في الأعمال فيكفي فيما لم تقم المعصية بعينه أن يتوسط فعل فاعل مختار، كما في رعي
الخنازير وتعمير الكنيسة.
وبهذه الضابطة يعرف حكم مئات المسائل التي حدثت في زماننا مما يكون في فعلها إعانة على الحرام بواسطة أو بغير واسطة، منها: بيع الملابس للنساء المتبرجات، والعمل في الصالونات النسائية للتجميل، وإركاب أصحاب سيارات الأجرة للنساء الفاسقات وغيرها، وتمامه في البيان في الأيمان والنذور ص307.
وله: أنّ المَعصيةَ شُرْبُها، وليس من ضرورات الَحمْل، وهو فعلُ فاعل مختار، ومَحْمَل الحديث الحَمْلَ لقصد المَعْصية حتى لو حملَها ليُريقَها أو ليُخَلِّلُها جاز.
وعلى هذا الخلافِ إذا آجرَ بَيْتاً لِيَتَّخِذَه بيتَ نارٍ أو بِيعةٍ أو كَنيسةٍ في السَّوادِ.
لهما: أنّه أعانَه على المَعصية.
وله: أنّ العقدَ وَرَدَ على منفعةِ البيتِ، حتى وَجَبَت الأُجرة بالتَّسليم وليس بمعصيةٍ، والمَعصيةُ فعلُ المُستأجر، وهو مُختارٌ في ذلك (¬2).
¬__________
(¬1) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لعن الله الخمر، وشاربها، وساقيها، وبائعها، ومبتاعها، وعاصرها، ومعتصرها، وحاملها، والمحمولة إليه» في سنن أبي داود3: 326، وسنن الترمذي3: 581، وقال: هذا حديث غريب، وصحيح ابن حبان12: 178.
(¬2) وضابطة الإعانة على الحرام هي: أنَّ ما قامت المعصية بعينِه، فمكروه كبيع الخمر والمزامير، ومعنى بعينه: أنَّ عينَه مُنكرٌ لا تَقْبَلُ إلا الفعل المحظور.
وأن ما لم تقم المعصية بعينه فغير مكروه، ويطيب أجره، ومعنى ذلك: أنَّ عينه ليست منكراً، بأن يكون المقصود الأصلي منها ليس المعصية، وإنَّما هي أمر عارض يحصل بفعل فاعل مختار فتنقطع نسبته عن البائع أو غيره.
أما في الأعمال فيكفي فيما لم تقم المعصية بعينه أن يتوسط فعل فاعل مختار، كما في رعي
الخنازير وتعمير الكنيسة.
وبهذه الضابطة يعرف حكم مئات المسائل التي حدثت في زماننا مما يكون في فعلها إعانة على الحرام بواسطة أو بغير واسطة، منها: بيع الملابس للنساء المتبرجات، والعمل في الصالونات النسائية للتجميل، وإركاب أصحاب سيارات الأجرة للنساء الفاسقات وغيرها، وتمامه في البيان في الأيمان والنذور ص307.