تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الكراهية
ورَوَى الحَسَنُ عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّه يجوز بيعُ دور مَكّةَ وفيها الشُّفعة، ويُكره إجارتُها في الموسم.
وقالا: لا بَأس ببيع أَرضِها؛ لأنّها مملوكةٌ لهم لاختصاصِهم بها الاختصاصَ الشَّرعيَّ، فيجوز كالبناءِ.
وله: ما رَوَى ابنُ عُمرِ - رضي الله عنهم - أنّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: «مَكّةُ حَرامٌ وبَيعُ رباعها حرام» (¬1).
ورَوَى الدَّارقطنيُّ بإسنادِه أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «مكةٌ مُناخٌ لا تُباع رباعُها، ولا تُؤاجر بيوتُها» (¬2)، قال الدَّارقطنيُّ: «وكانت تُدْعَى على عَهْدِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعُمر - رضي الله عنهم - السَّوائب، مَن شاء سَكَن، ومَن اسْتَغْنَى أَسْكَن» (¬3)، ولأنّها من الحرم يَحْرُمُ صيدُها، ولا يَحِل دخولها لِناسكٍ إلا
¬__________
(¬1) فعن ابن عمرو - رضي الله عنهم - قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «مكة حرام، وحرام بيع رباعها، وحرام أجر بيوتها» في المستدرك 2: 61، وسنن الدارقطني 3: 57.
وعن ابن عمرو - رضي الله عنهم -، قال: «إنَّ الذي يأكل كراء بيوت أهل مكة، إنَّما يأكل في بطنه ناراً» في سنن الدارقطني 3: 57.
وعن ابن جريج: «قرأت كتاب عمرو بن عبد العزيز - رضي الله عنه - على الناس بمكة ينهاهم عن كراء بيوت أهل مكة ودورها» في مصنف ابن أبي شيبة 3: 330.
(¬2) فعن بن عمرو - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مكة مناخ لا تُباع رباعها، ولا تؤاجر بيوتها» في المستدرك 2: 61، وصححه، ومعرفة السنن 8: 214، وسنن الدارقطني 4: 13.
(¬3) العبارة في سنن الدراقطني 4: 14: «عن علقمة بن نضلة، قال: «توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
وأبو بكر وعمر - رضي الله عنهم -، وما تدعى رباع مكة إلا السوائب، مَن احتاج سَكَنَ ومَن استغنى أَسْكَن».
وقالا: لا بَأس ببيع أَرضِها؛ لأنّها مملوكةٌ لهم لاختصاصِهم بها الاختصاصَ الشَّرعيَّ، فيجوز كالبناءِ.
وله: ما رَوَى ابنُ عُمرِ - رضي الله عنهم - أنّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: «مَكّةُ حَرامٌ وبَيعُ رباعها حرام» (¬1).
ورَوَى الدَّارقطنيُّ بإسنادِه أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «مكةٌ مُناخٌ لا تُباع رباعُها، ولا تُؤاجر بيوتُها» (¬2)، قال الدَّارقطنيُّ: «وكانت تُدْعَى على عَهْدِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعُمر - رضي الله عنهم - السَّوائب، مَن شاء سَكَن، ومَن اسْتَغْنَى أَسْكَن» (¬3)، ولأنّها من الحرم يَحْرُمُ صيدُها، ولا يَحِل دخولها لِناسكٍ إلا
¬__________
(¬1) فعن ابن عمرو - رضي الله عنهم - قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «مكة حرام، وحرام بيع رباعها، وحرام أجر بيوتها» في المستدرك 2: 61، وسنن الدارقطني 3: 57.
وعن ابن عمرو - رضي الله عنهم -، قال: «إنَّ الذي يأكل كراء بيوت أهل مكة، إنَّما يأكل في بطنه ناراً» في سنن الدارقطني 3: 57.
وعن ابن جريج: «قرأت كتاب عمرو بن عبد العزيز - رضي الله عنه - على الناس بمكة ينهاهم عن كراء بيوت أهل مكة ودورها» في مصنف ابن أبي شيبة 3: 330.
(¬2) فعن بن عمرو - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مكة مناخ لا تُباع رباعها، ولا تؤاجر بيوتها» في المستدرك 2: 61، وصححه، ومعرفة السنن 8: 214، وسنن الدارقطني 4: 13.
(¬3) العبارة في سنن الدراقطني 4: 14: «عن علقمة بن نضلة، قال: «توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
وأبو بكر وعمر - رضي الله عنهم -، وما تدعى رباع مكة إلا السوائب، مَن احتاج سَكَنَ ومَن استغنى أَسْكَن».