اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الكراهية

قال: (ويُكره أن يَدعو اللهَ إلا به)، فلا يَقول أسألك بفلان أو بملائكتك أو بأنبيائك ونحو ذلك؛ لأنّه لا حقّ للمَخلوق على الخالق.
(أو يقول في دعائه: أسألك بمعقد العِزِّ من عَرْشِك).
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنه يجوز، فقد جاء في الأثر: «اللهمّ إنّي أسألك بمعقد العزِّ من عَرْشِك، ومُنْتَهى الرَّحمةِ من كتابِك، وباسمك الأعظمِ وكلماتك التّامّة» (¬1).
ووجْهُ الظَّاهرِ: أنّه يُوهِمُ تَعَلُّقَ عِزِّه بالعَرْش، وصفاتُ الله تعالى جميعها قديمةٌ بقدمِه، فكان الاحتياطُ في الإمساكِ عنه، وما رَواه خبرُ آحادٍ لا يُتْرَكُ به الاحتياطُ.
(ورَدُّ السَّلام فَريضةٌ (¬2) على كلِّ مَن سَمِع السَّلامَ إذا قامَ به بعضُ القَوم
¬__________
(¬1) فعن عبد الله بن حسان العنبري، أن جدتيه، صفية ودحيبة ابنتا عليبة أخبرتاه أن قيلة بنت مخرمة كانت إذا أخذت حظها من المضجع بعد العتمة، قالت: «بسم الله وأتوكل على الله وضعت جنبي لربي ... اللهم إني أسألك بمعاقد العز من عرشك ومنتهى الرحمة من كتابك وجدك الأعلى، واسمك الأكبر، وكلماتك التامات التي لا يجاوزهن بر، ولا فاجر أن تنظر إلينا نظرة مرحومة، لا تدع لنا ذنبا، إلا غفرته، ولا فقرا إلا جبرته ... » في المعجم الكبير25: 12 ..
(¬2) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «خمس تجب للمسلم على أخيه: ردّ السّلام، وتشميت العاطس، وإجابة الدعوة، وعيادة المريض، واتباع الجنائز» في صحيح مسلم4: 1704،
وصحيح البُخاري1: 418، وسنن الترمذي 5: 80، وغيرها.
المجلد
العرض
84%
تسللي / 2817