اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الكراهية

وإن كان يَعْقِلُ هل يصح؟ فيه اختلافٌ.
ويجب (¬1) على المرأةِ ردُّ سلامِ الرَّجل ولا ترفعُ صَوتَها؛ لأنّه عورةٌ.
وإن سَلَّمت عليه، فإن كانت عجوزاً رَدَّ عليها، وإن كانت شابةً رَدّ في نفسِهِ.
وعلى هذا التَّفصيل تشميتُ الرَّجل المرأةَ وبالعَكْس.
ولا يجب رَدُّ سلام السَّائل؛ لأنّه ليس للتَّحيةِ، بل شِعارُ السُّؤال.
ومَن بَلَّغَ غيرَه سلامَ غائبٍ ينبغي أن يَرُدَّ عليهما، ورُوِي «أنَّ الحسنَ بنَ عليٍّ - رضي الله عنهم - قال: يا رسول الله إن أبي يُسَلِّم عليك، قال: عليك وعلى أبيك السَّلام» (¬2).
¬__________
(¬1) فالوجوب للسلام في نفسه لا بلسانه، قال في الخانية: وكذا الرجل مع المرأة إذا التقيا يُسَلِّم الرجل أولاً، وإذا سلّمت المرأة الأجنبية على رجل إن كانت عجوزا ردّ الرجل عليها السلام بلسانه بصوت تسمع، وإن كانت شابة ردّ عليها في نفسه، وكذا الرجل إذا سلم على امرأة أجنبية، فالجواب فيه على العكس، وفي الذخيرة: وإذا عطس فشمتته المرأة فإن عجوزاً ردّ عليها وإلا رد في نفسه اهـ، وكذا لو عطست هي كما في الخلاصة، كما في رد المحتار6: 369.
(¬2) فعن رجل من بني نمير، عن أبيه، عن جده، أنّه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إن أبي يقرأ عليك السلام، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «عليك وعلى أبيك السلام» في مسند أحمد38: 191، وسنن أبي داود3: 131، وسنن النسائي الكبرى9: 145.
المجلد
العرض
84%
تسللي / 2817