تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الكراهية
ولا ينبغي أن يُسلِّم على مَن يقرأ القُرآن؛ لأنّه يُشْغِلُه عن قراءتِهِ، فإن سَلَّمَ عليه يجبُ عليه الرَّدُّ؛ لأنّه فرضٌ، والقراءة لا.
وذَكَرَ الرَّازيُّ - رضي الله عنه - في «أدب القضاء»: أنّ مَن دَخَلَ على القاضي في مجلس حكمه وَسِعَه أن يَتْرُكَ السَّلام عليه هَيبةً له واحتشاماً، وبهذا جَرَى الرَّسم أنّ الولاة والأُمراء إذا دَخلوا عليهم لا يُسَلِّمون، وإليه مال الخَصَّاف - رضي الله عنه -.
وعليه وعلى الأمير أن يُسلِّم ولا يَتْركَ السُّنة؛ لتقليد العمل.
وإن جَلَسَ ناحيةً من المسجد للحُكم لا يُسِلِّمُ على الخُصوم ولا يُسَلِّمون عليه، لأنّه جَلَسَ للحُكم، والسَّلامُ تحيةُ الزَّائرين، فينبغي أن يشتغل بما جَلَسَ لأجلِهِ كالذي يقرأُ القرآن، وإن سَلَّموا لا يَجِبُ عليه الرَّدُّ.
وعلى هذا مَن جَلَسَ يُفَقِه تَلامذتَه ويُقرئهم القُرآن، فدَخَلَ عليه داخلٌ فسَلَّمَ وَسِعَه أن لا يَرُدَّ؛ لأنّه إنّما جَلَسَ للتَّعليم لا لرَدِّ السَّلام.
قال: (ويُكره السَّلام على أهل الذِّمة)؛ لما فيه من تعظيمهم، وهو مَكروهٌ.
وإذا اجتمع المُسلمون والكُفَّار يُسَلِّم عليهم ويَنْوي المسلمين، ولو قال: السَّلام على مَن اتبع الهدى يجوز.
(ولا بأسَ بردِّ السّلام على أهل الذِّمّة)؛ لأنّ الامتناعَ عنه يُؤذيهم والرَّدُّ إحسانٌ وإيذاؤهم مكروهٌ والإحسانُ بهم مندوبٌ، ولا يَزيد في الرَّدّ على
وذَكَرَ الرَّازيُّ - رضي الله عنه - في «أدب القضاء»: أنّ مَن دَخَلَ على القاضي في مجلس حكمه وَسِعَه أن يَتْرُكَ السَّلام عليه هَيبةً له واحتشاماً، وبهذا جَرَى الرَّسم أنّ الولاة والأُمراء إذا دَخلوا عليهم لا يُسَلِّمون، وإليه مال الخَصَّاف - رضي الله عنه -.
وعليه وعلى الأمير أن يُسلِّم ولا يَتْركَ السُّنة؛ لتقليد العمل.
وإن جَلَسَ ناحيةً من المسجد للحُكم لا يُسِلِّمُ على الخُصوم ولا يُسَلِّمون عليه، لأنّه جَلَسَ للحُكم، والسَّلامُ تحيةُ الزَّائرين، فينبغي أن يشتغل بما جَلَسَ لأجلِهِ كالذي يقرأُ القرآن، وإن سَلَّموا لا يَجِبُ عليه الرَّدُّ.
وعلى هذا مَن جَلَسَ يُفَقِه تَلامذتَه ويُقرئهم القُرآن، فدَخَلَ عليه داخلٌ فسَلَّمَ وَسِعَه أن لا يَرُدَّ؛ لأنّه إنّما جَلَسَ للتَّعليم لا لرَدِّ السَّلام.
قال: (ويُكره السَّلام على أهل الذِّمة)؛ لما فيه من تعظيمهم، وهو مَكروهٌ.
وإذا اجتمع المُسلمون والكُفَّار يُسَلِّم عليهم ويَنْوي المسلمين، ولو قال: السَّلام على مَن اتبع الهدى يجوز.
(ولا بأسَ بردِّ السّلام على أهل الذِّمّة)؛ لأنّ الامتناعَ عنه يُؤذيهم والرَّدُّ إحسانٌ وإيذاؤهم مكروهٌ والإحسانُ بهم مندوبٌ، ولا يَزيد في الرَّدّ على