اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الكراهية

اللِّحى، قال مُحمّد عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: تركُها حتى تَكِثَّ وتَكثُرُ، والتَّقصيرُ فيها سُنَّةٌ، وهو أن يقبضَ الرَّجلُ لحيتَه فما زاد على قبضتِهِ قطعَه؛ لأنّ اللِّحيةَ زينةٌ، وكَثْرتُها من كمال الزِّينة وطُولها الفاحش خِلافُ السُّنة.
والسُنّة النَّتف في الإبط، ولا بأسَ بالحَلق، ويبتدئ في حَلقِ العانةِ من تحت السُّرَّة، وإذا قَصَّ أظفارَه أو حلَقَ شعرَه ينبغي أن يدفنَه، قال تعالى: {أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتًا} [المرسلات: 25] {أَحْيَاء وَأَمْوَاتًا} [المرسلات: 26]، وإن ألقاه فلا بأس به.
ويُكره إلقاؤه في الكَنيف والمُغتسل، قالوا: لأنّه يُورث المرضَ.
وتوفيرُ الأظفار والشَّارب مندوبٌ إليه في دارِ الحَربِ؛ ليكون أَهيب في عينِ العدو، والأظافيرُ سلاحُ عند عدمِ السِّلاح.
والختانُ للرِّجال سُنّة، وهو من الفطرةِ، وهو للنِّساء مَكرمةٌ (¬1)، فلو
اجتمع أهل مصر على تركِ الخِتان قاتلُهم الإمام؛ لأنه من شعائر الإسلام وخصائصِه.
واختلفوا في وقتِهِ، قيل: حتى يبلغَ، وقيل: إذا بَلَغَ تسع سنين، وقيل: عشراً، وقيل: متى كان يُطيق ألم الختان خُتِن، وإلاّ فلا.
¬__________
(¬1) قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الختان سنة للرجال مكرمة للنساء» في مسند أحمد 5: 75،
وضعفه الأرنؤوط، والمعجم الكبير 7: 273، ومصنف ابن أبي شيبة 5: 317، وإنَّما كانت مكرمة لهن؛ لأنَّها تكون ألذ للرجال عند المواقعة، كما في الهدية ص235، والتبيين 4: 226.
المجلد
العرض
84%
تسللي / 2817