اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الكراهية

ولو وُلِد وهو يُشبه المَختون لا يقطع منه شيءٌ، حتى يكون ما يُواري الحَشَفة.
ولا بأس بثقبِ أُذن البنات الأطفال؛ لأنّه إيلامٌ لمنفعةِ الزِّينةِ، وإيصالُ الألم إلى الحيوانِ؛ لمصلحةٍ تعود إليه جائزٌ كالخِتانِ والحِجامةِ وبطِّ القُرْحة، وقد فُعِل ذلك في زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يُنكر عليهم.
امرأةٌ حاملٌ اعترض الولدُ في بطنِها، ولا يُمكن استخراجُه إلاّ بأن يُقطعَ ويُخاف على الأمّ (¬1)، إن كان مَيتاً لا بأس به، وإن كان حَيّاً لا يجوز.
امرأةٌ ماتت، وهي حاملٌ فاضطرب الولد في بطنِها، فإن كان أَكبرُ
الرَّأي أنّه حيٌّ يُشَقُّ بطنُها من الجانب الأيسر؛ لأنّه تسبيب إلى إحياءِ نفسٍ مُحترمةٍ (¬2).
عن محمّدٍ - رضي الله عنه -: رَجُلٌ ابتلع درّةً أو دنانير لرجل ومات، ولم يترك مالاً، لا يشقُّ بطنُه، وعليه قيمتُه (¬3)؛ لأنّه لا يجوز إبطالُ حرمةِ الآدمي؛ لصيانة المال.
¬__________
(¬1) بأن تدخل القابلة يدها إلى داخل الفرج فتقطعه بآلة ونحوها؛ لأنَّ موتها موهوم، فبأمر موهوم لا يجوز إتلاف آدمي حي، إلا إن كان ميتاً فيجوز أن يقطع لتخلص أمه، كما في منحة السلوك 3: 231.
(¬2) أي لأنَّ ذلك سبب إلى إحياء نفس محرمة بترك تعظيم الآدمي وحرمته، وترك التعظيم أهون من إتلاف الآدمي، وإنَّما يشق من الجانب الأيسر؛ لأنَّ الولد يكون من الجانب الأيسر، كما في شرح ابن ملك ق116/أ.
(¬3) اختاره في تحفة الملوك ص384.
المجلد
العرض
84%
تسللي / 2817