تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الكراهية
وكان الصِّديق - رضي الله عنه - بَزَّازاً (¬1)، وعُمر - رضي الله عنه - يَعْمَلُ في الأديم (¬2)، وعُثمان - رضي الله عنه - كان تاجراً يجلب الطَّعام فيبيعه (¬3)، وعليّ - رضي الله عنه - كان يَكْتَسِبُ، فقد صَحَّ أنه كان يُؤاجرُ نفسَه (¬4).
ولا تَلْتَفِتُ إلى جماعةٍ أنكروا ذلك وقَعَدوا في المساجد، أعينُهم طامحةٌ، وأيديهم مادةٌ إلى ما في أيدي النَّاس، يُسَمُّونَ أنفسَهم المُتوكِّلة، وليسوا كذلك، يَتَمَسَكون بقوله تعالى: {وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُون} [الذاريات: 22]، وهم بمعناه وتأويله جاهلون، فإن المرادَ به المَطر الذي هو سببُ إنباتِ الرِّزق، ولو كان الرِّزق ينزل علينا من السَّماء لما أُمرنا بالاكتساب، والسَّعي
¬__________
(¬1) في الكسب لمحمد الحسن ص41.
(¬2) في الكسب لمحمد الحسن ص41.
(¬3) في الكسب لمحمد الحسن ص41.
(¬4) في الكسب لمحمد الحسن ص41.
ولا تَلْتَفِتُ إلى جماعةٍ أنكروا ذلك وقَعَدوا في المساجد، أعينُهم طامحةٌ، وأيديهم مادةٌ إلى ما في أيدي النَّاس، يُسَمُّونَ أنفسَهم المُتوكِّلة، وليسوا كذلك، يَتَمَسَكون بقوله تعالى: {وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُون} [الذاريات: 22]، وهم بمعناه وتأويله جاهلون، فإن المرادَ به المَطر الذي هو سببُ إنباتِ الرِّزق، ولو كان الرِّزق ينزل علينا من السَّماء لما أُمرنا بالاكتساب، والسَّعي
¬__________
(¬1) في الكسب لمحمد الحسن ص41.
(¬2) في الكسب لمحمد الحسن ص41.
(¬3) في الكسب لمحمد الحسن ص41.
(¬4) في الكسب لمحمد الحسن ص41.