اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الكراهية

قال: (ومأجورٌ عليه: وهو ما زادَ عليه لِيَتَمَكَّنَ من الصَّلاة قائماً (¬1) ويَسْهُلَ عليه الصوم)، قال - صلى الله عليه وسلم -: «المؤمنُ القويُ أحبُّ إلى الله تعالى من المؤمن الضَّعيف» (¬2)، ولأنّ الاشتغالَ بما يَتَقَوَّى به على الطَّاعةِ طاعةٌ، وسُئل أبو ذَر - رضي الله عنه - عن أفضل الأعمال فقال: «الصلاة وأَكل الخبز»، إشارةٌ إلى ما قلنا.
¬__________
(¬1) هذا محلُّ نظر؛ لأن الأكل بحيث يؤدي الصلاة قائماً فرض؛ لأن ما لا يتم به الفرض فهو فرض، وبالتالي فهذا من الصنف الأول، فحكمه كحكم الأكل ليندفع الهلاك، لذلك عبارة تحفة الملوك ص476: «فرض: وهو قدرُ ما يندفعُ به الهلاك، ويُمْكِنُ معه الصلاة قائماً»؛ لأنَّه سببه يتوصل به إلى إقامة الفرض، فهو فرض، ولأنَّ في تركه إلقاء النفس في التهلكة، قال - جل جلاله -: {وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: 195].
ولكن تابع صاحب المختار في الفتاوى الهندية 5: 336، وملتقى الأبحر ص178، فقال: «ومندوب وهو ما زاد ليتمكن من الصلاة قائماً ويسهل عليه الصوم»، ومثله في التنوير6: 339، واعترض عليه الحصكفي في الدر المختار6: 339، فقال: «مفاده جواز تقليل الأكل بحيث يضعف عن الفرض، لكنَّه لم يجز، كما في «الملتقى» وغير، قلت: وفي «المبتغى»: الفرض بقدر ما يندفع به الهلاك ويمكن معه الصلاة قائماً، اهـ، فتنبَّه»، ووافقه ابن عابدين في رد المحتار6: 399، فقال: «قوله: «فتنبه» إشارة إلى المؤاخذة على المصنف وعلى ما ذكره في الملتقى أولاً»، و مثله في غمز عيون البصائر1: 101.
(¬2) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «المؤمنُ القَوي خيرٌ وأَحَبُّ إلى الله من المؤمن الضَّعيف، وفي كلٍّ خيرٌ احرص على ما يَنْفَعُكَ، واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيءٍ، فلا تقل لو أني فعلت كان كذا وكذا، ولكن قل قَدَّرَ الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان» في صحيح مسلم4: 2052.
المجلد
العرض
85%
تسللي / 2817