اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الكراهية

قال: (ومُباحٌ؛ وهو ما زادَ على ذلك إلى الشَّبع؛ لتزداد قُوَّةُ البَدن)، ولا أَجر فيه ولا وِزْر، ويُحاسَبُ عليه حِساباً يَسيراً إن كان من حِلٍّ، فقد رُوي: «أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أُتي بعِرْق فيه تمرٌ ورُطَبٌ فقال: إنكم لتحاسبون في هذا، فرَفَعَه عُمرُ ورَفَضَهُ وقال: أفي هذا نُحاسبُ؛ فقال - صلى الله عليه وسلم -: إي والله، والذي نفسي بيده إنكم لتحاسبون يوم القِيامة في الماءِ الباردِ والماءِ الحارِّ إلا خرقةً تَسْتُرُ بها عورتَك، وكِسْرةَ خُبْز تَرُدُّ بها جَوْعَتَك، وشَرْبةَ ماءٍ تُطْفِئ بها عَطَشَكَ» (¬1)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «يَكفي ابنَ آدم لُقَيمات يُقِمْنَ صُلْبَه، ولا يُلام على كَفافٍ» (¬2).
¬__________
(¬1) فعن عثمان بن عفان - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ليس لابن آدم حقّ في سوى هذه الخصال، بيتٌ يسكنُه وثوبٌ يُواري عورتَه وجلف الخبز والماء» في سنن الترمذي4: 571، وصححه.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: «خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم ـ أو ليلة ـ فإذا هو بأبي بكر وعمر، فقال: ما أخرجكما من بيوتكما هذه الساعة؟، قالا: الجوع يا رسول الله، قال: وأنا، والذي نفسي بيده، لأخرجني الذي أَخرجكما، قوموا، فقاموا معه، فأتى رجلاً من الأنصار، فإذا هو ليس في بيتِهِ، فلَمّا رأته المرأة، قالت: مرحباً وأهلاً، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أين فلان؟ قالت: ذهب يستعذب لنا من الماء، إذ جاء الأنصاري، فنظر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصاحبيه، ثم قال: الحمد لله ما أحد اليوم أكرم أضيافاً مني، قال: فانطلق، فجاءهم بعذق فيه بسر وتمر ورطب، فقال: كلوا من هذه، وأخذ المدية، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إياك، والحلوب، فذبح لهم، فأكلوا من الشاة ومن ذلك العذق وشربوا، فلَمّا أن شبعوا ورووا، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر وعمر - رضي الله عنهم -: والذي نفسي بيده، لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة، أخرجكم من بيوتكم الجوع، ثم لم ترجعوا حتى أصابكم هذا النَّعيم» في صحيح مسلم3: 1609.
(¬2) سيأتي تخريجه في الحديث الذي يليه.
المجلد
العرض
85%
تسللي / 2817