تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الكراهية
(ومكروهٌ: وهو اللُّبسُ للتَّكبُّر والخُيلاء)؛ لما بَيَّنّا، ولقوله - صلى الله عليه وسلم - للمقداد بن مَعْد يَكرب: «كُلْ والبسْ واشربْ من غيرِ مخيلةٍ» (¬1).
(ويُستحبُّ الأبيضُ من الثِّياب)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «خيرُ ثيابكم البيض» (¬2)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله تعالى يحب الثِّياب البيض، وأنّه خَلَقَ الجَنةَ بيضاء» (¬3).
(ويُكره الأحمرُ (¬4) والمُعَصْفَرُ) (¬5)؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - «نهى لبس ...................
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 7: 140معلقاً: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «كلوا واشربوا والبسوا وتصدقوا، في غير إسراف ولا مخيلة» وقال ابن عباس - رضي الله عنهم -: «كل ما شئت، والبس ما شئت، ما أخطأتك اثنتان: سرف، أو مخيلة».
وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «كلوا واشربوا وتصدقوا والبسوا ما لم يخالطه إسراف أو مخيلة» في سنن ابن ماجة2: 1192، ومصنف ابن أبي شيبة5: 171.
(¬2) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «البسوا من ثيابكم البياض، فإنها من خير ثيابكم، وكفنوا فيها موتاكم، وإن خير أكحالكم الإثمد: يجلو البصر، وينبت الشعر» في سنن أبي داود4: 8، وسنن الترمذي3: 310، وصححه.
(¬3) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ الله خَلَقَ الجَنةَ بَيضاء وأَحَبُّ شيء إلى الله
البياض، فليلبسه أحياؤكم وكفنوا فيه موتاكم» في مسند البزار11: 85، والمعجم الكبير11: 109.
(¬4) إنَّ لبس الأحمر يكره تَنْزيهاً، كما في الملتقى ومجمع الأنهر 2: 532، والدر المختار 6: 358، إلا إن كان الأحمر حريراً أو غيره إذا كان في صبغه دم وإلا فلا؛ لأنَّه خلط بالنجس، وللشرنبلالي فيه رسالة سماها «تحفة الأكمل لبيان جواز لبس الأحمر»، ومما قال فيها: «لم نجد نصاً قطعياً لإثبات الحرمة ووجدنا النهي عن لبسه لعلّة قامت بالفاعل من تشبه بالنساء أو بالأعاجم أو التكبر، وبانتفاء العلة تزول الكراهة بإخلاص النية؛ لإظهار نعمة الله تعالى، وعروض الكراهة للصبغ بالنجس تزول بغسله, ووجدنا نص الإمام الأعظم على الجواز ودليلاً قطعياً على الإباحة, وهو إطلاق الأمر بأخذ الزينة: {خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [الأعراف: 31].
ووجدنا في الصحيحين موجبه: عن البراء - رضي الله عنه -: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - مربوعاً، وقد رأيته في حلّة حمراء ما رأيت شيئاً أحسن منه» في صحيح البخاري 5: 2198، وصحيح مسلم 4: 1818، وبه تنتفي الحرمة والكراهة، بل يثبت الاستحباب اقتداءً بالنبي - صلى الله عليه وسلم -»، كما في الشرنبلالية 1: 312، وقال ابن عابدين في رد المحتار 6: 358: «ولكن جل الكتب على الكراهة كالسراج والمحيط والاختيار والمنتقى والذخيرة وغيرها، وبه أفتى العلامة قاسم». فعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - قال: «مرَّ على النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل عليه ثوبان أحمران فسلَّمَ عليه فلم يرد عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -» في سنن أبي داود 2: 450، وسنن الترمذي 5: 116، وحسنه، والمستدرك 4: 211، وصححه، والمعجم الأوسط 2: 91.
(¬5) أي الثوب المصبوغ بالعصفر، وكذلك المصبوغ بالزعفران وأيضاً المصبوغ بالورس، وهو الأصفر، وهذا خاص بالرجال، كما في التبيين 6: 230، والبحر الرائق 8: 216.
(ويُستحبُّ الأبيضُ من الثِّياب)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «خيرُ ثيابكم البيض» (¬2)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله تعالى يحب الثِّياب البيض، وأنّه خَلَقَ الجَنةَ بيضاء» (¬3).
(ويُكره الأحمرُ (¬4) والمُعَصْفَرُ) (¬5)؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - «نهى لبس ...................
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 7: 140معلقاً: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «كلوا واشربوا والبسوا وتصدقوا، في غير إسراف ولا مخيلة» وقال ابن عباس - رضي الله عنهم -: «كل ما شئت، والبس ما شئت، ما أخطأتك اثنتان: سرف، أو مخيلة».
وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «كلوا واشربوا وتصدقوا والبسوا ما لم يخالطه إسراف أو مخيلة» في سنن ابن ماجة2: 1192، ومصنف ابن أبي شيبة5: 171.
(¬2) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «البسوا من ثيابكم البياض، فإنها من خير ثيابكم، وكفنوا فيها موتاكم، وإن خير أكحالكم الإثمد: يجلو البصر، وينبت الشعر» في سنن أبي داود4: 8، وسنن الترمذي3: 310، وصححه.
(¬3) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ الله خَلَقَ الجَنةَ بَيضاء وأَحَبُّ شيء إلى الله
البياض، فليلبسه أحياؤكم وكفنوا فيه موتاكم» في مسند البزار11: 85، والمعجم الكبير11: 109.
(¬4) إنَّ لبس الأحمر يكره تَنْزيهاً، كما في الملتقى ومجمع الأنهر 2: 532، والدر المختار 6: 358، إلا إن كان الأحمر حريراً أو غيره إذا كان في صبغه دم وإلا فلا؛ لأنَّه خلط بالنجس، وللشرنبلالي فيه رسالة سماها «تحفة الأكمل لبيان جواز لبس الأحمر»، ومما قال فيها: «لم نجد نصاً قطعياً لإثبات الحرمة ووجدنا النهي عن لبسه لعلّة قامت بالفاعل من تشبه بالنساء أو بالأعاجم أو التكبر، وبانتفاء العلة تزول الكراهة بإخلاص النية؛ لإظهار نعمة الله تعالى، وعروض الكراهة للصبغ بالنجس تزول بغسله, ووجدنا نص الإمام الأعظم على الجواز ودليلاً قطعياً على الإباحة, وهو إطلاق الأمر بأخذ الزينة: {خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [الأعراف: 31].
ووجدنا في الصحيحين موجبه: عن البراء - رضي الله عنه -: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - مربوعاً، وقد رأيته في حلّة حمراء ما رأيت شيئاً أحسن منه» في صحيح البخاري 5: 2198، وصحيح مسلم 4: 1818، وبه تنتفي الحرمة والكراهة، بل يثبت الاستحباب اقتداءً بالنبي - صلى الله عليه وسلم -»، كما في الشرنبلالية 1: 312، وقال ابن عابدين في رد المحتار 6: 358: «ولكن جل الكتب على الكراهة كالسراج والمحيط والاختيار والمنتقى والذخيرة وغيرها، وبه أفتى العلامة قاسم». فعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - قال: «مرَّ على النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل عليه ثوبان أحمران فسلَّمَ عليه فلم يرد عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -» في سنن أبي داود 2: 450، وسنن الترمذي 5: 116، وحسنه، والمستدرك 4: 211، وصححه، والمعجم الأوسط 2: 91.
(¬5) أي الثوب المصبوغ بالعصفر، وكذلك المصبوغ بالزعفران وأيضاً المصبوغ بالورس، وهو الأصفر، وهذا خاص بالرجال، كما في التبيين 6: 230، والبحر الرائق 8: 216.