تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الكراهية
وكَرِه أبو حنيفة - رضي الله عنه - قراءة القرآن عند القبور؛ لأنه لم يصحّ عنده في ذلك شيءٌ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا يَكرهه محمّد - رضي الله عنه -، وبه نأخذ (¬1)؛ لما فيه من النَّفع للميت؛ لورود الآثار بقراءة آية الكرسي وسورة الإخلاص والفاتحة وغير ذلك عند القبور.
ومذهبُ أهل السُّنَّة والجماعة أن للإنسان أن يجعل ثواب عمله لغيره ويَصِلُ (¬2)؛ لحديث .......................................................
¬__________
(¬1) قال في رَدِّ المحْتار 6: 214: «والمسألة مبنيَّة على وصُولِ ثوابِ أَعمالِ الأحياءِ للأموات، وقد ألَّفَ فيها قاضي القضاة السّروجي وغيره، وآخر مَنْ صنَّف فيها شيخنا قاضي القضاة سعد الدين الديري كتاباً سَمَّاه: الكواكب النيرات، محطّ هذه التأليفات أنَّ الصحيح من مذهب جمهور العلماء الوصول». وقال في تنقيح الفتاوى الحامدية7: 405: «واختلفوا في وصُولِ ثوابِ قراءَة القُرآنِ إذا قال القارئُ: اللهم أوصِلْ ثوَابَ ما قَرَأْته إلى فلانٍ، قال بعضهُم: لا يَصِلُ؛ لأَنَّه ما هو من سَعْيِ الميِّت، والإنسانُ ليس له إلا ما سعَى، وقالَ بعضهُم: يَصِلُ إليهِ، وهوَ الْمُخْتَارُ».
(¬2) قال العيني في منحة السلوك2: 241: «اعلم أَنَّ الإنسانَ له أن يجعل ثواب عمله لغيره عند أَهل السنة والجماعة، صلاةً كان أو صوماً أو حجّاً أو صدقة أو قراءةَ قرآن أو أَذكار إلى غير ذلك من جميع أنواع العبادات من البرّ، يصل ذلك إلى الميت وينفعه، وقالت المعتزلة: ليس له ذلك، ولا يَصِل إليه ولا ينفعه ... »، ويمكن الاستدلال لذلك؛ عن ابن عمر - رضي الله عنهم - قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ أَبرّ البرّ أن يصل الرجلُ أهل ود أبيه» في سنن الترمذي 4:
313، وصححه، ومسند أحمد 2: 97، وصحيح ابن حبان2: 173.
وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن مَرَّ على المقابر وقرأ قل هو الله أحد إحدى عشرة مَرّة ثمّ وهب أَجره للأموات أعطي من الأجر بعدد الأموات» في فضائل سورة الإخلاص ص102، والتذكرة للقرطبي 1: 84، وينظر: تحفة الأحوذي 3: 275، وكنز العمال 15: 1018.
وعن معقل بن يسار - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «اقرءوا على مَوتاكم يس» في سنن أبي داود 2: 208، ومسند أحمد 5: 26، وصحيح ابن حبان 7: 269، وسنن النسائي الكبرى 6: 265، وسنن البيهقي الكبير 3: 383، والمعجم الكبير 20: 219، ومسند الطيالسي 1: 126.
ومذهبُ أهل السُّنَّة والجماعة أن للإنسان أن يجعل ثواب عمله لغيره ويَصِلُ (¬2)؛ لحديث .......................................................
¬__________
(¬1) قال في رَدِّ المحْتار 6: 214: «والمسألة مبنيَّة على وصُولِ ثوابِ أَعمالِ الأحياءِ للأموات، وقد ألَّفَ فيها قاضي القضاة السّروجي وغيره، وآخر مَنْ صنَّف فيها شيخنا قاضي القضاة سعد الدين الديري كتاباً سَمَّاه: الكواكب النيرات، محطّ هذه التأليفات أنَّ الصحيح من مذهب جمهور العلماء الوصول». وقال في تنقيح الفتاوى الحامدية7: 405: «واختلفوا في وصُولِ ثوابِ قراءَة القُرآنِ إذا قال القارئُ: اللهم أوصِلْ ثوَابَ ما قَرَأْته إلى فلانٍ، قال بعضهُم: لا يَصِلُ؛ لأَنَّه ما هو من سَعْيِ الميِّت، والإنسانُ ليس له إلا ما سعَى، وقالَ بعضهُم: يَصِلُ إليهِ، وهوَ الْمُخْتَارُ».
(¬2) قال العيني في منحة السلوك2: 241: «اعلم أَنَّ الإنسانَ له أن يجعل ثواب عمله لغيره عند أَهل السنة والجماعة، صلاةً كان أو صوماً أو حجّاً أو صدقة أو قراءةَ قرآن أو أَذكار إلى غير ذلك من جميع أنواع العبادات من البرّ، يصل ذلك إلى الميت وينفعه، وقالت المعتزلة: ليس له ذلك، ولا يَصِل إليه ولا ينفعه ... »، ويمكن الاستدلال لذلك؛ عن ابن عمر - رضي الله عنهم - قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ أَبرّ البرّ أن يصل الرجلُ أهل ود أبيه» في سنن الترمذي 4:
313، وصححه، ومسند أحمد 2: 97، وصحيح ابن حبان2: 173.
وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن مَرَّ على المقابر وقرأ قل هو الله أحد إحدى عشرة مَرّة ثمّ وهب أَجره للأموات أعطي من الأجر بعدد الأموات» في فضائل سورة الإخلاص ص102، والتذكرة للقرطبي 1: 84، وينظر: تحفة الأحوذي 3: 275، وكنز العمال 15: 1018.
وعن معقل بن يسار - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «اقرءوا على مَوتاكم يس» في سنن أبي داود 2: 208، ومسند أحمد 5: 26، وصحيح ابن حبان 7: 269، وسنن النسائي الكبرى 6: 265، وسنن البيهقي الكبير 3: 383، والمعجم الكبير 20: 219، ومسند الطيالسي 1: 126.