تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الكراهية
ومنها: بما يَسْعى فيه من أعمالِ الخيرِ والصَّلاح وأُمورِ الدِّين التي يحبّه النّاس بسببها، فيدعون له، ويجعلون له ثوابَ عملِهم، وكلُّ ذلك بسبب سَعيه.
فقد قُلنا: بموجبِ الآية، فلا يكون حجّة علينا.
وأمّا الحديث، فإنّه يَقْتَضي انقطاع عملِهِ ولا كلام فيه، إنما الكلام في
وصول ثواب عمل غيره إليه، والحديث لا ينفيه، على أنّ النَّاس عن آخرهم قد استحسنوا ذلك، فيكون حَسناً بالحديث (¬1).
قال: (ومنه ما لا أَجر فيه، ولا وزر كقولك: قُم واقعد وأَكَلْتُ وشَرِبْتُ ونحوه)؛ لأنّه ليس بعبادةٍ ولا معصيةٍ.
ثمّ قيل: لا يُكتب؛ لأنه لا أَجرَ عليه ولا عقابَ، وعن مُحمّدٍ - رضي الله عنه -: ما يدلُّ عليه، فقد رُوِي عن هِشام عن عكرمة عن ابن عَبَّاس - رضي الله عنهم - أنّه قال: «إنَّ الملائكةَ لا تُكْتَبُ إلا ما كان فيه أَجْرٌ أو وِزرٌ» (¬2).
وقيل: يُكْتَبُ؛ لقوله تعالى: {وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ} [يس: 12] الآية، ثمّ يُمحى ما لا جَزاءَ فيه، ويَبْقَى ما فيه جَزاءٌ، ثمّ قيل: يُمحى في كلِّ اثنين وخميس، وفيهما تُعْرَضُ الأعمال، والأكثرون على أنّها تُمحى يوم القيامة.
¬__________
(¬1) وهو قول ابن مسعود - رضي الله عنه -: «ما رآه المسلمون حسناً، فهو عند الله حسن» في مسند أحمد6: 84.
(¬2) بيّض له ابن قطلوبغا في الإخبار3: 258.
فقد قُلنا: بموجبِ الآية، فلا يكون حجّة علينا.
وأمّا الحديث، فإنّه يَقْتَضي انقطاع عملِهِ ولا كلام فيه، إنما الكلام في
وصول ثواب عمل غيره إليه، والحديث لا ينفيه، على أنّ النَّاس عن آخرهم قد استحسنوا ذلك، فيكون حَسناً بالحديث (¬1).
قال: (ومنه ما لا أَجر فيه، ولا وزر كقولك: قُم واقعد وأَكَلْتُ وشَرِبْتُ ونحوه)؛ لأنّه ليس بعبادةٍ ولا معصيةٍ.
ثمّ قيل: لا يُكتب؛ لأنه لا أَجرَ عليه ولا عقابَ، وعن مُحمّدٍ - رضي الله عنه -: ما يدلُّ عليه، فقد رُوِي عن هِشام عن عكرمة عن ابن عَبَّاس - رضي الله عنهم - أنّه قال: «إنَّ الملائكةَ لا تُكْتَبُ إلا ما كان فيه أَجْرٌ أو وِزرٌ» (¬2).
وقيل: يُكْتَبُ؛ لقوله تعالى: {وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ} [يس: 12] الآية، ثمّ يُمحى ما لا جَزاءَ فيه، ويَبْقَى ما فيه جَزاءٌ، ثمّ قيل: يُمحى في كلِّ اثنين وخميس، وفيهما تُعْرَضُ الأعمال، والأكثرون على أنّها تُمحى يوم القيامة.
¬__________
(¬1) وهو قول ابن مسعود - رضي الله عنه -: «ما رآه المسلمون حسناً، فهو عند الله حسن» في مسند أحمد6: 84.
(¬2) بيّض له ابن قطلوبغا في الإخبار3: 258.