أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّيد

رميته فقتلته وأنت تَراه، وقد صَمَى الصَّيدُ يَصْمِي: إذا مات وأنت تَراه، ورَمَيْتُ الصَّيْدَ فأَنْمَيْتَه إذا غابَ عنك ثمّ ماتَ، هكذا فَسَّرَه صاحبُ (¬1) «الصِّحاح» (¬2).
قال: (وتعليمُ ذي النَّاب كالكَلْبِ ونحوه تَرْكُ الأكل، وذِي المِخْلَب كالبازي (¬3) والصَّقر ونحوهما الاتباعُ إذا أُرسل والإجابةُ إذا دُعِي)، رُوي ذلك عن ابنِ عَبّاس - رضي الله عنهم - (¬4)، ولأنّ التَّعليمَ بتركِ العادة الأصلية، وعادة ذي المِخْلب
¬__________
(¬1) وهو إسماعيل بن حماد الجَوْهَرِيّ الفَارَابي، أبو نصر، من فاراب من بلاد الترك، كان من أعاجيب الزمان ذكاءً وفطنةً، إماماً في الأدب واللغة، قال السُّيُوطِيُّ: أول من التزم الصحيح مقتصراً عليه الجوهري، ولهذا سمى كتابه «الصِّحاح»، ومن مؤلفاته: «العروض»، و «مقدمة في النحو»، (ت393هـ). ينظر: النجوم الزاهرة4: 207 - 208، والكشف2: 1072.
(¬2) صحاح اللغة6: 2404.
(¬3) البازي: وهو جنس من الصقور الصغيرة أو المتوسطة الحجم، تميل أجنحتها إلى القِصَرِ، وتميل أرجلها وأذنابها إلى الطول، كما في هامش المنحة3: 115.
(¬4) فعن إبراهيم - رضي الله عنه - عن ابن عبّاس - رضي الله عنهم - أنَّه قال في الطير: «إذا أرسلته فقتل فكل، فإنَّ الكلب إذا ضربته لم يعد؛ لأنَّ تعليم الطير أن يرجع إلى صاحبه وليس يضرب إذا أكل من الصيد ونتف من الريش» في تفسير الطبري 4: 427، ونصب الراية 4: 372، قال التهانوي في إعلاء السنن 18: 60: رجاله ثقات إلا أنَّه مرسل، ولكنَّه لا ضير، فإنَّه من مراسيل إبراهيم، ومراسيله صحاح.
المجلد
العرض
87%
تسللي / 2817