أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّيد

تَبَدَّلَ قَبْلَ القَضاءِ، وما كان في المَفازةِ من صَيدٍ فحرامٌ بالإجماع.
قال: (وإن تَرَكَ التَّسميةَ ناسياً حَلّ)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «رُفِع عن أُمتي الخَطأ والنِّسيان» (¬1) الحديث.
قال: (ولو رَمَى بسَهْمٍ واحدٍ صُيُوداً، أو أَرْسَل كَلَبْه على صُيُودٍ فأَخَذَها أو أحدَها، أو أرسلَه إلى صيدٍ فأخذ غيرَه حَلَّ ما دام في جهةِ إرساله)؛ لأنّ المقصودَ به حصول الصَّيد، والذَّبحُ يَقَعُ بالإرسال، وهو فعل واحد، فيَكُتْفى فيه بتسميةٍ واحدةٍ، بخلاف مَن ذَبَحَ الشَّاتين بتسميةٍ واحدةٍ؛ لأنّ الثَّانيةَ مَذبوحة بفعل آخر، فلا بُدّ من تسميةٌ أُخرى، حتى لو أَضْجَعَ إحدُاهما فوقَ الأُخرى وذبحهما مرّةً واحدةً أجزأه تسميةٌ واحدةٌ، ولأنّ الأخذَ مُضافٌ إلى الإرسال، وفي تعيين المُشار إليه نَوْعُ حَرَج، فلا يُعْتَبَرُ تَعْيينُهُ.
¬__________
(¬1) قال السيوطي: لا يوجد بهذا اللفظ، وأقرب ما وجد ما رواه ابن عدي2: 150 عن أبي بكرة بلفظ: «رفع الله عن هذه الأمة ثلاثاً الخطأ والنسيان والأمر يكرهون عليه» وعدّه ابن عدي من منكرات جعفر ابن جسر. وأخرج ابن ماجه1: 659 والبيهقي في السنن الكبير 6: 84 عن ابن عباس - رضي الله عنهم - يرفعه قال: «إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه»، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 6: 250: رواه الطبراني في الأوسط 8: 161 وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف، وتمامه في كشف الخفاء1: 552 - 523، قال العجلوني: مجموع هذه الطرق تظهر أن للحديث أصلاً، لا سيما وأصل الباب حديث أبي هريرة في الصحيح عن زرارة بن أوفى يرفعه: «إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تكلم به».
المجلد
العرض
87%
تسللي / 2817