تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّيد
يَصْلُحُ مُشاركاً؛ لأنّه جارحٌ بنفسِهِ، فاجتمع المُبيح والمُحَرِّمُ فيَحْرُم، كما لو مَدّ القَوْسَ مُسْلِمٌ ومجوسيٌّ فأصابا صيداً فإنّه يَحْرُمُ.
ولو لم يَرُدَّه عليه ولكنّه شَدَّ عليه واتبع أَثَرَ المُرسلِ، حتى قَتَلَه الأَوَّلُ أُكِلَ؛ لأنّ الثّاني مُحَرِّضٌ لا مُشاركٌ.
قال: (فإن أكل منه الكلبُ لم يُؤكل)؛ لأنّه غيرُ معلَّم؛ لما بيَّنّا، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: «فإن أكلَ منه فلا تأكل، فإنما أمسك على نفسه» (¬1).
(ولو شَرِبَ دَمَهُ أُكل)؛ لأنّ ذلك غايةُ التَّعليم.
(ولو أَخَذَ منه قِطعةً فرَماها، ثمّ أخذ الصَّيدَ وقَتَلَه، ثمّ أكل ما أَلقاه أُكل)؛ لأنّه لم يَبْقَ صَيْداً، حتى لو أَكَلَ من نفسِ الصَّيدِ في هذه الحالةِ لا يَضُرُّه، فهذا أولى.
قال: (فإن أكل منه البازيٌّ يُؤكل)، وقد مَرّ.
قال: (وإن أَدْركَه حَيّاً لا يَحِلُّ إلا بالتّذكيةِ، وكذلك في الرَّمي)؛ لأنّه قَدِرَ على الذَّكاة الاختياريّة، فلا تجزئُ الاضطراريّة؛ لاندفاع الضَّرورةِ، وهذا
¬__________
(¬1) فعن عدي بن حاتم - رضي الله عنه - قلت: «أرسل كلبي؟ قال - صلى الله عليه وسلم -: إذا أرسلت كلبك وسميت فكل، قلت: فإن أكل؟ قال - صلى الله عليه وسلم -: فلا تأكل، فإنَّه لم يمسك عليك إنَّما أمسك على نفسه» في صحيح البخاري 5: 2086، وفي رواية: «إذا أرسلت كلابك المعلّمة وذكرتُ اسم الله فكل مما أمسكن عليك إلا أن يأكل الكلب فلا تأكل، فإنّي أخاف أن يكون إنَّما أمسك على نفسه، وإن خالطها كلب من غيرها فلا تأكل» في صحيح البخاري 5: 2090.
ولو لم يَرُدَّه عليه ولكنّه شَدَّ عليه واتبع أَثَرَ المُرسلِ، حتى قَتَلَه الأَوَّلُ أُكِلَ؛ لأنّ الثّاني مُحَرِّضٌ لا مُشاركٌ.
قال: (فإن أكل منه الكلبُ لم يُؤكل)؛ لأنّه غيرُ معلَّم؛ لما بيَّنّا، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: «فإن أكلَ منه فلا تأكل، فإنما أمسك على نفسه» (¬1).
(ولو شَرِبَ دَمَهُ أُكل)؛ لأنّ ذلك غايةُ التَّعليم.
(ولو أَخَذَ منه قِطعةً فرَماها، ثمّ أخذ الصَّيدَ وقَتَلَه، ثمّ أكل ما أَلقاه أُكل)؛ لأنّه لم يَبْقَ صَيْداً، حتى لو أَكَلَ من نفسِ الصَّيدِ في هذه الحالةِ لا يَضُرُّه، فهذا أولى.
قال: (فإن أكل منه البازيٌّ يُؤكل)، وقد مَرّ.
قال: (وإن أَدْركَه حَيّاً لا يَحِلُّ إلا بالتّذكيةِ، وكذلك في الرَّمي)؛ لأنّه قَدِرَ على الذَّكاة الاختياريّة، فلا تجزئُ الاضطراريّة؛ لاندفاع الضَّرورةِ، وهذا
¬__________
(¬1) فعن عدي بن حاتم - رضي الله عنه - قلت: «أرسل كلبي؟ قال - صلى الله عليه وسلم -: إذا أرسلت كلبك وسميت فكل، قلت: فإن أكل؟ قال - صلى الله عليه وسلم -: فلا تأكل، فإنَّه لم يمسك عليك إنَّما أمسك على نفسه» في صحيح البخاري 5: 2086، وفي رواية: «إذا أرسلت كلابك المعلّمة وذكرتُ اسم الله فكل مما أمسكن عليك إلا أن يأكل الكلب فلا تأكل، فإنّي أخاف أن يكون إنَّما أمسك على نفسه، وإن خالطها كلب من غيرها فلا تأكل» في صحيح البخاري 5: 2090.