تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّيد
إذا قَدِرَ على ذبحِهِ، فإن أدركه حَيّاً ولم يَتَمَكَّنْ من ذبحه إمّا لفقدِ آلة أو لضيق الوقت، وفيه من الحياة فوقَ حياةِ المذبوح لم يُؤكل (¬1).
وعن أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم - (¬2): أنّه يُؤكلُ إذا لم يَقْدِرْ على الذَّكاة حقيقة، فصار كالمتيمِّم إذا وَجَدَ الماء ولم يَقْدِرْ على استعمالِه.
وجه الظَّاهر: أنّه لما قَدِرَ عليه وبه حياة لم يبقَ له حِل، فلا يَحِلُّ إلاّ بالذَّكاة الاختياريّة، وهذا إذا كان بحال يتوهم حَياتُه، أمَّا إذا بَقِي فيه من الحياةِ مثل المذبوح أو بُقِرَ بطنُه وأَخرج ما فيها، ثمّ أخذه، وبه حياةٌ فإنّه يحِلُّ؛ لأنّه ميتٌ حكماً، ولهذا لو وَقَعَ في هذه الحالة في الماء لا يحرم، كما إذا وَقَعَ وهو مَيتٌ.
وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّه لا يُؤكل أيضاً؛ لأنّه أخذه حَيّاً، فلا يحلُّ إلاّ
¬__________
(¬1) هذا هو المعتبر: أي حياً بحياة أقوى مما للمذبوح، حَلّ بالذكاة، ولو كان حياته مثل حياة المذبوح، لا تجب تذكيته, بل يَحِلُّ بدونها، ولا عبرة بتلك الحياة, وأمّا المتردية والموقوذة والمنخنقة والنطيحة وما بقر ذئب بطنه وبه حياة والشاة المريضة، فالفتوى على أنَّ الحياة وإن قلّت معتبرة، حتى لو ذكاها وفيها حياة قليلة يحلّ، كما في درر الحكام1: 274.
(¬2) وهو قول الحسن ومحمد بن مقاتل، وبه أخذ القاضي فخر الدين: أنَّه يحل إن لم يتمكن من ذبحه لضيق الوقت؛ لأنَّه لم يقدر على الأصل للضيق فبقيت ذكاة الاضطرار موجبة للحل. ينظر: شرح ابن ملك ق100/ب، وشرح الوقاية 5: 119، ومنية الصيادين ص73.
وعن أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم - (¬2): أنّه يُؤكلُ إذا لم يَقْدِرْ على الذَّكاة حقيقة، فصار كالمتيمِّم إذا وَجَدَ الماء ولم يَقْدِرْ على استعمالِه.
وجه الظَّاهر: أنّه لما قَدِرَ عليه وبه حياة لم يبقَ له حِل، فلا يَحِلُّ إلاّ بالذَّكاة الاختياريّة، وهذا إذا كان بحال يتوهم حَياتُه، أمَّا إذا بَقِي فيه من الحياةِ مثل المذبوح أو بُقِرَ بطنُه وأَخرج ما فيها، ثمّ أخذه، وبه حياةٌ فإنّه يحِلُّ؛ لأنّه ميتٌ حكماً، ولهذا لو وَقَعَ في هذه الحالة في الماء لا يحرم، كما إذا وَقَعَ وهو مَيتٌ.
وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّه لا يُؤكل أيضاً؛ لأنّه أخذه حَيّاً، فلا يحلُّ إلاّ
¬__________
(¬1) هذا هو المعتبر: أي حياً بحياة أقوى مما للمذبوح، حَلّ بالذكاة، ولو كان حياته مثل حياة المذبوح، لا تجب تذكيته, بل يَحِلُّ بدونها، ولا عبرة بتلك الحياة, وأمّا المتردية والموقوذة والمنخنقة والنطيحة وما بقر ذئب بطنه وبه حياة والشاة المريضة، فالفتوى على أنَّ الحياة وإن قلّت معتبرة، حتى لو ذكاها وفيها حياة قليلة يحلّ، كما في درر الحكام1: 274.
(¬2) وهو قول الحسن ومحمد بن مقاتل، وبه أخذ القاضي فخر الدين: أنَّه يحل إن لم يتمكن من ذبحه لضيق الوقت؛ لأنَّه لم يقدر على الأصل للضيق فبقيت ذكاة الاضطرار موجبة للحل. ينظر: شرح ابن ملك ق100/ب، وشرح الوقاية 5: 119، ومنية الصيادين ص73.