أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّيد

بالذَّكاة الاختيارية، فلو أنّه ذكّاه حَلّ بالإجماع، قال تعالى: {إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ} [المائدة: 3] من غير فصل.
وعلى هذا المترديّةُ والنَّطيحة والموقوذةُ (¬1) والذي بَقَرَ الذِّئب بطنَها، وفيها حياةٌ خفيفةٌ، أو ظاهرةٌ، وهو المختارُ (¬2)؛ لما تلونا.
وعن محمّد - رضي الله عنه -: إذا كان بحال يَعِيشُ فَوْقَ ما يَعِيش المذبوح حَلّ وإلا فلا؛ إذ لا اعتبار بهذه الحياة.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: إذا كان بحالٍ لا يَعيش مِثْلُه لا يحلُّ؛ لأنّ موتَه لا يحصل بالذَّبح.
قال: (وإن شاركَ كلبَه كلبٌ لم يُذكر عليه اسم الله، أو كلبُ مجوسيٍّ، أو غيرُ معلَّم لم يؤكل)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - لعَدي بن حاتم - رضي الله عنه -: «وإن شارك كلبك كلب آخر فلا تأكل، فإنّك إنّما سميت على كلبِك ولم تسمِّ على كلبِ غيرك» (¬3)، ولأنّه اجتمع المحرِّمُ والمبيحُ، فيَغْلِبُ المُحَرِّمُ المبيحَ احتياطاً.
¬__________
(¬1) الموقوذة: أي المضروبة بالخشب وغيره واثخنت، والمتردية: الساقطة عن مكان مرتفع، والنَّطيحة: هي التي نطحتها بقرة أو نحوها بقرنها وأثخنتها، كما في الهدية ص271.
(¬2) أي فيها حياة مثل حياة المذبوح، واختارها في تحفة الملوك ص271.
(¬3) فعن عدي - رضي الله عنه -، قال: «سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المعراض، فقال: إذا أصبت بحده فكل، فإذا أصاب بعرضه فقتل فإنه وقيذ فلا تأكل، فقلت: أرسل كلبي؟ قال: إذا أرسلت كلبك وسميت فكل، قلت: فإن أكل؟ قال: فلا تأكل، فإنه لم يمسك عليك، إنما أمسك على نفسه، قلت: أرسل كلبي فأجد معه كلبا آخر؟ قال: لا تأكل، فإنك إنما سميت على كلبك ولم تسم على آخر» في صحيح البخاري7: 86.
وعن عدي - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن وجدت مع كلبك كلباً غيرَه وقد قُتل فلا تأكل، فإنَّك لا تدري أيهما قتله» في صحيح مسلم 3: 1529.
المجلد
العرض
87%
تسللي / 2817